تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 27

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢٧
لحصول النفع الذي ليس في عدمه ضرر على العبد فكان تعجّبهما مبنيا على هذا الامر فكأنهما قالا انّ تعليق الحكم على الخوف في محلّه وامّا تعميم الحكم لزمان الامن أيضا ليس امرا لازما كتب اللّه على نفسه فكيف ساوى اللّه تعالى بينهما في الحكم وبهذا ظهر سرّ قوله ص ان هذا الحكم في زمان الامن صدقة على عباده بمعنى انه وان لم يكن امرا لازما على اللّه تعالى الّا انه رحمة واحسان قد أكرم اللّه تعالى عباده به فان الذوق السّليم يشهد بانّ غير ذاك المعنى لا يناسب مناسبة تامّة لما وقع في ذيل الخبر فتبصّر ثمّ من الأخبار المذكورة ما نقل عن العياشي عن الحسن بن زياد قال سألته عن رجل طلق امرأته فتزوّجت بالمتعة أتحلّ لزوجها الاوّل قال لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود اللّه والمتعة ليس فيها طلاق وجه الاستدلال انه استند إلى عدم تحليل المتعة من جهة انتفاء الطلاق فيها اخذا بمفهوم الشرط في قوله تعالى
فَإِنْ طَلَّقَها
الآية حيث علّق نفى الباس من الرّجوع بالطلاق فحيث لا طلاق فلا تحليل وأجيب عنه بانّ الوجه في ذلك لا يتعيّن ان يكون من جهة الاستناد إلى المفهوم بل يحتمل ان يكون الاستناد فيها إلى منطوق قوله تعالى فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره بملاحظة قوله فان طلّقها لا من جهة مفهومه بل لدلالته على أن النكاح المعتبر في التحليل هو ما يقع فيه الطلاق والمتعة لا يتعلّق بها طلاق وفيه انّ الظاهر من قوله ع والمتعة ليس فيها طلاق انّ مدار استناده ع بالآية على وقوع الطّلاق في عدم الباس والباس في عدم الطلاق وهذا انّما يناسب ما ذكره المستدلّ نعم يمكن المناقشة في سند الخبر ومنع اعتباره باعتبار كونه مضمرا فانّ التحقيق انّ المضمر ليس بحجة الّا ممّن علم من عادته انه لا يضمر الّا عن المعصوم ع وهذا غير معلوم في هذا المقام فت

[ المقالة الثّانية في حجية حكم العقل ]

المقالة الثانية في حجّية حكم العقل القاطع وكونه من ادلّة الاحكام الشرعيّة من الأصولية والفروعية بالنظر إلى ما ورد في خبر معتبر يستفاد منه ثبوت قاعدة التّحسين والتقبيح العقليّين قبالا للأشاعرة المنكرين لها وثبوت ادراك العقل لما حكم اللّه تعالى به من الأحكام الشرعية المقررة للعباد قبالا لكثير من الاخبارية المنكرين لذلك وثبوت الملازمة بين حكم العقل وحكم الشّرع بمعنى ثبوت جواز العمل بذاك الحكم من غير توقف على وصوله من الشرع قبالا لصاحب الوافية وبعض شرّاح كلامه من متاخّرى المتأخرين
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 27 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني