تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 21

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ٢١
أو جزءا للجزاء لكن بعد ملاحظة انّ أكثر المفسّرين بل معظمهم صرّحوا بكونه جزاء له كيف يبقى للآية ظهور في خلافه وامّا ما حكى عن الكسائي فهو مع كونه مستلزما للاضمار المخالف للأصل مخالف لطريقة أهل اللّسان أيضا فانّ مثل هذا الاضمار ممّا لم يعهد في شيء من كلمات العرب وغيرهم ولعمري انّ من تامّل فيه علم أنه في غاية الركاكة ونهاية السّقوط كالقول بأنه ع كذب اضطرارا فإنه أيضا ممّا لا ينبغي ان يصغى اليه لمخالفته لما استقرّ عليه مذهبنا من عصمة الأنبياء وعدم جواز التقية لهم والرّواية المذكورة في ذاك الباب على فرض اعتبارها محمولة على المعاريض « 1 » فان في المعاريض لمندوحة عن الكذب كما ورد في بعض الأخبار المعتبرة لا يقال انّ هذا الخبر ضعيف بالارسال فلا يصلح لتفسير الآية ولا لتأسيس هذه القاعدة المهمّة امّا الثاني فلعدم الدّليل على حجّية مثله وامّا الأول فلان القمي لم يذكر له سندا بل قال بعد الآية المذكورة قال الصّادق ع واللّه ما فعله كبيرهم الخ وامّا الصّدوق فهو وان ذكر له طريقا الّا انه أيضا لا يخلو عن ارسال لأنه رواه عن أبيه عن محمّد بن يحيى العطّار عن محمّد بن أحمد عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم عن صالح بن سعيد عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد اللّه ع لأنا نقول انّ المدار في مباحث الالفاظ على مطلق الظن كما أشرنا اليه سابقا وهو يحصل كثيرا ما بالاخبار الضّعاف أيضا والقول بانّ شيئا منها لا يصلح لتفسير شيء من الآيات ممنوع وفيه كلام طويل وتفصيل سنشير اليه في محلّه انش تعالى سلّمنا انّ الامر كما ذكر لكن نمنع كون هذا الخبر من الضعاف فانّه وان كان مرسلا الّا انه مرسل كالصّحيح ومثله لا يقصر عن الصحيح على الصحيح وذلك لانّ قول القمي قال الصّادق ع ظاهر في انه كان جازما بصدوره عنه ع فيقبل منه بمقتضى الأدلة الدّالة على لزوم قبول قول العدل من مفهوم آية النّبإ وغيره فظهر انّ هذا الخبر أيضا يصلح ان ينتهض دليلا لذاك المرام وانه في وضوح الدلالة ليس أدنى من الأخبار المتقدمة ومن العجيب ان أكثر أصحابنا الاصوليّين غفلوا عن هذه الأخبار مع انّ جملة منها كانت بمرأى ومنظر منهم ثمّ من الغريب انّ جملة منهم ومن أكابر العامة العمياء خذلهم اللّه تمسّكوا في المقام بطائفة من الرّوايات التي لا دلالة لها أصلا ولا باس بان نشير إلى جملة منها ونتعرّض لما توهّموه من وجوه
هامش
( 1 ) المعاريض ان يقول الرّجل شيئا يقصد به غيره فيفهم منه غير الذي قصده مثل ان يكون المراد بقوله بل فعله كبيرهم ما ذكرناه وبقوله انى سقيم انى سأسقم وبقوله هي أختي انّها أختي في الدّين فت منه دام ظله
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 21 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني