تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة المقالات اللطيفة 17

مساهمون:

صالمقالات اللطيفة ١٧
وعابد ملّ ومؤمن خلّ ومؤتمن غلّ وغنىّ أقل وعزيز ذلّ وفقير اعتلّ فقام اليه رجل فقال صدقت يا أمير المؤمنين أنت القبلة إذا ما ضللنا والنور إذا ما اظلمنا ولكن نسالك عن قول اللّه عزّ وجلّ ادعوني استجب لكم فما بالنا ندعوا فلا يجاب قال انّ قلوبكم خانت بثمان خصال اوّلها انكم عرفتم اللّه فلم تؤدّوا حقّه كما أوجب عليكم فما اغنت عنكم معرفتكم شيئا والثانية انكم امنتم برسوله ثم خالفتم سننه وامتم شريعته فأين ثمرة ايمانكم والثالثة انكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به وقلتم سمعنا وأطعنا ثم خالفتم والرّابعة انكم قلتم انكم تخافون من النّار وأنتم في كلّ وقت تقدمون إليها بمعاصيكم فأين خوفكم والخامسة انكم قلتم انكم ترغبون في الجنة وأنتم في كلّ وقت تفعلون وما يباعدكم منها فأين رغبتكم فيها والسادسة انكم اكلتم نعمة المولى ولم تشكروا عليها والسّابعة ان اللّه امركم بعداوة الشّيطان وقال إن الشّيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدوّا فعاديتموه بلا قول وواليتموه بلا مخالفة والثامنة انكم جعلتم عيوب النّاس نصب عيونكم وعيوبكم وراء ظهوركم تلومون من أنتم أحق باللّوم منه فاىّ دعاء يستجاب لكم يوم القيمة مع هذا وقد سددتم أبوابه وطرقه فاتقوا اللّه واصلحوا اعمالكم وأخلصوا سرائركم وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فيستجيب اللّه لكم دعائكم

[ في الاستدلال بالخبر المروي عن الصادق ع ]

ثمّ من الاخبار الدّالة على المقصود ما رواه القمي في تفسيره وشيخنا الصّدوق في معانيه عن مولانا الصّادق ع قال سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ في قصة إبراهيم ع قال بل فعله كبيرهم هذا فسئلوهم ان كانوا ينطقون قال ما فعله كبيرهم وما كذب إبراهيم ع فقلت وكيف ذاك قال انّما قال إبراهيم ع فاسألوهم ان كانوا ينطقون ان نطقوا فكبيرهم فعل وان لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا فما نطقوا وما كذب ع إبراهيم ع وتبعا لدلالة انّ قوله ع في مقام نفى الكذب عن خليل الرّحمن ع قال إبراهيم ع الخ يدلّ على أنه ع استفاد من الجملة الشرطية انّ إبراهيم ع أراد منها مفهومه ولم يكن كلامه مط ليلزم الكذب وهذا واضح لا يقال انّ غاية ما يدلّ عليه الخبر انّ إبراهيم ع أراد من القضيّة الشرطية في هذا المقام مفهومها وهو ممّا لا خلاف فيه ولا شبهة تعتريه وانّما النّزاع في كون القضيّة ظاهرها في المفهوم مع قطع النظر عن القرائن الخارجة ونفى هذا الظهور لا ينافي جواز ارادته في بعض المقامات فلا دلالة فيه على نفى ذلك أصلا لأنا نقول انّ هذا