تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 74

مساهمون:

صحل العسير ٧٤
أو عدم ثبوته الذي هو الحقّ في المقام على ما حققناه في محلّه فظهر ممّا ذكرناه انّ ما هو المعروف من تبعيّة الاحكام للأسماء ليس باقيا على اطلاقه كما يستفاد من جملة من الأخبار المعتبرة أيضا وامّا الجواب عن الوجه الثالث من الاستصحاب فبان القول « 1 » بحجية الاستصحاب التقديري والشانى شطط من الكلام والحقّ فساده كما حكى عن صاحب الرّياض وولده صاحب المفاتيح والمناهل كما أن التفصيل الذي كان يرجّحه بعض « 2 » اجلّاء مشايخنا المعاصرين أيضا ليس بشيء من انّ ذاك الاستصحاب قسمان أحدهما ما يكون المستصحب فيه ذا كيفيّة أو حالة موجودة فيه حين التقدير والآخر ما لا يكون كذلك بان يكون المستصحب فيه امرا موهوما لا يلاحظ فيه قيد الوجود الخارجي فالاوّل استصحابه التقديري حجّة بخلاف الثاني محتجّا للأوّل بابتنائه على الامر المحقق الثّابت وابتناء الثاني على امر غير ثابت ومن أركان الاستصحاب ثبوت المستصحب في الآن السّابق ثبوتا حقيقيّا لا ثبوتا اعتباريا لعدم شمول اخبار اليقين وغيرها من ادلّة حجّية الاستصحاب للقسم الثاني بخلاف الاوّل وهذا الكلام وان كان متجها بالنظر إلى القسم الثاني الّا انّ الصّحيح تعميمه بحيث يشمل كلا القسمين وامّا ما زعمه القائل بالحجّية مط من انّ هنا لازما وملازمة وملزوما والاوّلان محققان في المقام على ما هو المفروض فبعد تحقق الملزوم لا يبقى وجه المنع الاستصحاب ففي مسئلة العصير يكون الحرمة لازمة للغليان وهذا امر ثابت في الخارج ويصدق على هذا الشئ بالفعل كونه حراما في صورة الغليان وبقيد الغليان فبعد تحققه يتمّ المطلوب والّذى أراه انّ هذا مغلطة في الاحتجاج لانّ الملازمة المأخوذة في المقام انّما هي بين الحرمة والغليان الخارجي دون الامر الموهومى لا ان المعنى يكون الحكم عارضا للغليان الموجود في الخارج بل بمعنى انّ الملازمة بين الحكم والغليان الذي يعتبر وجوده في الخارج فالملازمة مقيّدة بذاك القيد وهو مفقود في المقام على ما هو المفروض وهذا الامر وان لم يتّجه في رفع قول المفصّل في المسألة في شقها الاوّل لانّ المفروض فيه وجود الكيفية المخصوصة الّا انّ ادلّة حجية الاستصحاب لفظيّاتها لا ينصرف اليه ولبيّاتها مقصورة على القدر المتيقن فيها وهو غير ذاك الاستصحاب ومن غريب ما ترتّب على قول القائل بالحجّية مطلقا ان يصحّ القول بانّ تقدير صيرورة سبب القتل في حقّ شخص حىّ يوجب صدور المقتول عليه فعلا بذاك الاعتبار وان يصحّ ان يقال بكون الأبيض اسود فعلا باعتبار تسويده تقديرا وهكذا ممّا يقبح ان يتفوّه به جاهل فضلا عن فاضل وامّا الجواب
هامش
( 1 ) قاله سيّدنا بحر العلوم في المصابيح والمحقق الأنصاري في أصوله منه دام ظله ( 2 ) هو السيّد الأستاذ سيّد حسن المدقق الاصفهاني ره منه دام ظله