تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 77

مساهمون:

صحل العسير ٧٧
المحكمة والأصول المتقنة التي قد مناها وظني ان الشبهة في التحريم انما سرت إلى جمع من المتأخرين الذين لا يعتنون بالشهرة بين الأصحاب ببعض الخيالات الواهية وهم لا يميلون إلى مذهب الاخبارية الذين ينقادون لكلّ حديث على طريقة الحشوية أو يكونون من هؤلاء

[ فيه التّنبيه على أمور عشرة ]

ومن جملة ما غرهم ما شاهدوا في الكافي من ذكر اخبار طبخ الزبيب في الباب المعنون بباب كيفيّة الشراب الحلال فتوهّموا انّه قائل بالتحريم نظرا إلى ظاهر العنوان مع انّ عنوان الباب لا يدلّ على كونه مذهبا لصاحب الكتاب في جميع الموارد وقد يدلّ عليه بمقتضى بعض القرائن وانّ نظره في هذا العنوان إلى ما ذكرناه في توجيه الأخبار الواردة فيه ثمّ ينبغي التّنبيه على أمور أحدها انه لا فرق فيما ذكرناه من الحلّية بين طبخ الماء المأخوذ من الزبيب وطبخ أصل الزبيب وثانيها انه لا فرق بين المركب منه مع غيره في الطبخ وطبخه منفردا وثالثها انه لا فرق بين طبخه بالنّار وغيرها ورابعها انه لا فرق في طبخه بين اقسام المطبوخات المتداولة بين النّاس وخامسها انه لا فرق بين ما دخل الماء فيه من الخارج وغلى فيه أم حصل الغليان في مائه خاصّة كما لا فرق بين حصول الغليان من الامرين معا وغيره وسادسها ان القول بالحرمة انما هو في صورة اليقين بحصول الغليان في حبّه الملقى في المطبوخ وامّا مع الشك فيه كما هو الغالب فالأصل عدمه ولا ينبغي الريب فيه وسابعها ان الكلام في الحلّية والحرمة فيه غير الكلام في النجاسة والطّهارة وسائر الأحكام الشّرعية المحتملة فيه لكن قد ظهر من بعض المحرمين الحكم بنجاسته بالغليان أيضا على القول بنجاسة العصير العنبي به نظرا إلى ظاهر خبر الزّيدين في قوله إذا ادّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد كلّما غلا بنفسه أو بالنّار فقد حرم الّا ان يذهب ثلثاه نظرا إلى أن الفساد يدلّ على لزوم الاجتناب عنه مطلقا فيدلّ على هجره للنّجاسة أيضا بل ظاهر الفساد ذلك وثامنها ان حكم التمري أيضا حكم الزبيبي على القول بالفحوى لأنّ الخلاف فيه اقلّ واخفّ من الخلاف في الزّبيبى بل كلّ من حكم بالحلّ في الزّبيبى حكم به في التّمرى أيضا وتاسعها انّ العصير الحصرمى ليس محلّا للخلاف ممّن يعتدّ به بل ظاهرهم الاتفاق على حليّته وعاشرها ان المستهلك من الزبيبي في الماء وغيره لا باس به على القول بالحرمة بعدم النجاسة فظهر ان الامر سهل على القول بالحليّة والطهارة كما لا يخفى قد تمّت الرّسالة العصيرية بحمد اللّه وحسن توفيقه على يدي مصنّفها العبد الفقير إلى اللّه القوىّ الباري ابن المبرور الغريق في بحار رحمة اللّه تعالى إلى قبر زين العابدين الموسوي الخوانساري محمّد هاشم الأصفهاني عفى اللّه عنهما في أواخر عام سبع عشر وثلاثمائة بعد الألف من هجرة سيّد الأنام عليه وعلى آله آلاف التحيّة والسّلم في زمان وهن العظم منى واشتعل الرّاس شيبا بعد ان كان الشّروع فيها في الأزمنة السّالفة في زمان شبابي والحمد للّه اوّلا وآخرا إن شاء الله اللّه تعالى سنة 1317
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 77 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني