تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 71

مساهمون:

صحل العسير ٧١
إلى أبى عبد اللّه ع بعض الوجع وقلت له انّ الطيب وصف لي شرابا اخذ الزّبيب واصبّ عليه الماء للواحد اثنين ثم اصبّ عليه العسل ثم اطبخه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث قال أليس حلوا قلت بلى قال اشربه ولم اخبره كم العسل ورواه الحسين بن بسطام واخوه في طب الائمّة ع وفيه زيادة قوله ع اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته ومنه خبر عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ع قال العصير إذا طبخ حتّى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ثم يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ومنها حديث الزيدين زيد النرسي وزيد الزّراد وهو ما نقله الشّيخ سليمان المعروف بالمحقق البحريني عن أصل هذين الزّيدين عن الصّادق ع في الزّبيب يدقّ ويلقى في القدر ويصبّ عليه الماء قال حرام حتى إلى أن يذهب ثلثاه قلت الزّبيب كما هو يلقى في القدر قال هو كذلك سواء إذا ادّت الحلاوة إلى الماء فقد فسد كلّما غلى بنفسه أو بالنّار فقد حرم الّا ان يذهب ثلثاه و

خامسها جملة من الأخبار الواردة في علّة حرمة العصير المغليّ إلّا أن يذهب ثلثاه

فانّها بعموم العلّة النّاظرة إلى حقيقة ماء العنب يشمل العصير الزبيبي أيضا فمنها خبر أبى الرّبيع الشّامى قال سألت أبا عبد اللّه ع عن أصل الخمر كيف كان بدو حلالها وحرامها ومتى اتخذ الخمر فقال انّ آدم لمّا اهبط من الجنّة اشتهى من ثمارها فانزل اللّه عليه قضيبين من عنب فغرسهما فلمّا ان اورقا واثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حائطا فقال آدم ما خالك يا ملعون قال فقال إبليس انّهما لي قال كذبت فرضيا بينهما بروح القدس فلمّا انتهيا اليه قصّ آدم عليه قصّته فاخذ روح القدس ضغثا من نار فرمى به عليهما والعنب في أغصانها حتّى ظنّ ادم انه لم يبق منه وظن إبليس مثل ذلك فدخلت النّار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما وبقي الثلث فقال الرّوح امّا ما ذهب منهما فحظّ إبليس وما بقي فلك يا آدم ومنها خبر ابن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد اللّه ع قال انّ اللّه لمّا اهبط ادم امره بالحرث والزّرع وطرح عليه غرسا من غرس لجنة فأعطاه النخل والعنب والزّيتون والرّمان فغرسها لعقبه وذريته فاكل هو من ثمارها فقال إبليس ائذن لي ان أكل منه شيئا فاتى ان يطعمه فجاء عند آخر عمر آدم فقال الحواء قد اجهد بي الجوع والعطش أريد ان تذيقني من هذه الثمار فقالت له انّ آدم عهد إلى أن لا