تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 72

مساهمون:

صحل العسير ٧٢
أطعمك شيئا من هذا الغرس وانه من الجنّة ولا ينبغي لك ان تأكل منه فقال لها فاعصرى منه في كفّى شيئا فأبت عليه فقال ذريتي امصّه ولا اكله فأخذت عنقودا من عنب فأعطيته فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حواء قد أكدت عليه فلمّا ذهب بعض عليه اجتذبته حواء من فيه فأوحى اللّه إلى ادم انّ العنب قد مصّه عدوّى وعدوّك إبليس وقد حرمت عليك من عصيره الخمر ما خالطه نفس إبليس فحرمت الخمر لأنّ عدوّ اللّه إبليس مكر بحواء حتّى امصته العنبة ولو اكلها لحرمت الكرمة من اوّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه ثمّ أنه قال لحوّاء ولو امصصتينى شيئا من التّمر كما امصصتينى من العنب فأعطته تمرة فمصّها إلى أن قال ثم انّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة فجرى الماء في عودهما ببول عدوّ اللّه فمن ثم يختمر العنب والكرم فحرّم اللّه على ذرّية آدم كلّ مسكر لأنّ الماء جرى ببول عدوّ اللّه في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمرا الّا انّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوّ اللّه ومنها خبر زرارة عن أبي جعفر ع قال انّ نوحا لما هبط من السّفينة غرس غرسا فكان فيما غرس النخلة فجاء إبليس فقلعها إلى أن قال فقال نوح ما دعاك إلى قلعها فو اللّه ما غرست غرسا هو احبّ الىّ منها فو اللّه لا ادعها حتّى اغرسها فقال إبليس وانا واللّه لا ادعها حتى اقلعها فقال له جبرئيل اجعل له فيها نصيبا قال فجعل له الثلث فأبى ان يرضى فجعل له النّصف فأبى ان يرضى وأبى نوح ان يزيده فقال له جبرئيل أحسن يا رسول اللّه فانّ منك الاحسان فعلم نوح انه قد جعل له عليها سلطان فجعل نوح له الثلثين فقال أبو جعفر ع فإذا اخذت عصيرا فطبخته حتّى يذهب الثلثان نصيب الشّيطان فكل واشرب

سادسها أنّ غليان ماء الزبيب في الشمس أو بنفسه ثابت غالبا كما يشهد به الوجدان وذهاب ثلثيه بعد الغليان غير ثابت

فيجب الاجتناب عنه حتّى يثبت ذهاب الثلثين

[ الجواب عن جميع أدلّة المحرّمين لهذا العصير ]

ويمكن الجواب عن الجميع امّا عن الأوّل فبانّ استصحاب الامر الخارجي الذي هو بقاء ماء العنب على حاله بحيث كان يصدق عليه ماء العنب وان وقع فيه بعض الكيفيّات العارضة له من جهة يبوسته واستمساك بعض اجزائه ببعض آخر وتغيّر صورته بذلك انما يجرى في صورة الشّك في خروجه عن عنوان ماء العنب لكن ليس