تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 66

مساهمون:

صحل العسير ٦٦
هذا العصير على الوجه الذي كانوا يحلّونه وامّا عن الثاني فبانّ القدر الذي ذهب من اخبارنا من شر المخالفين والمتاثمين ومن الحوادث الواقعة بمرور الدّهور لم يكن خصوص هذا الصّنف من الاخبار بل ورد ذاك الامر على مجموع الاخبار ونوعها والباقي منها أيضا قليل من النّوع لا من خصوص هذا الصّنف فالقدر الباقي من هذا الصّنف ينبغي ان يكون بقدر الباقي من ساير الأصناف مع انّه ليس كذلك بالقياس إلى ما بقي من سائر الأصناف كما يظهر من التتبّع فيها و

سادسها أنّ هذا العصير كان شائعا في جميع الأعصار والأمصار

كما هو كذلك في هذه الاعصار أيضا فلو كان الحكم فيه الحرمة لما كان يخفى على كلّ أصحابنا أو أكثرهم بل كان مقتضى العادة في مثله وقوع الاجماع أو الشّهرة بينهم على خلاف الحلّية وان كان مخالفا لمذهب المخالفين أيضا كسائر ما انفردت به الإمامية أو اشتهر بينهم من أمثالها ولمّا لم يقع هذا الامر ظهر انّ الحكم فيه كان خصوص الحليّة التي لم تكن محتاجة إلى المبالغة في امرها لاستنادها إلى الأصول والعمومات الكافية في المقام و

سابعها [ دفع ما يتوهّم في المقام ]

صحيحة أبى بصير قال كان أبو عبد اللّه ع تعجبه الزّبيبيّة وتوهّم انّ الزبيبيّة لم يعلم كيفيّتها فلعلّها كانت على وجه يعتقد حلّية المحرمون باعتبار بعض الوجوه الآتية في كلماتهم الدّالة على بقاءه على وصف الحلّية أو عروض الحلّية له بعد الحرمة بوجه من الوجوه أو خروجه عن محلّ النّزاع باعتبار امتزاجه بغيره وانّما الكلام في غيره بناء على هذا التوجيه مع أن الشّك في كيفيتها وكيفية طبخها كاف في المقام بكون اعجابه ع فعلا والاحتمالات فيه كثيرة وليس قولا مبتنيا امره على العموم الوضعي أو الاطلاقي بحيث يشمل جميع افراده أو القرينة الحالية أو المقالية الكافية في تشخيص إرادة الفرد للخصوص الذي نروم اثباته

[ فيه فرق في ظهور الفعل وظهور القول في الحجّية وعدمها ]

والفرق بين الظهور الفعلي والقولي واضح بناء على ما هو التحقيق من البناء على الظنون المخصوصة مدفوع بانّ الشّهيد الثاني والمحقق الأردبيلي المتمسّكين بالصّحيحة في هذا المقام فسّرا الزّبيبيّة بما لا يذهب منه ثلثا ماء الزّبيب وكلامهما حجّة في المقام لانّ ذاك العنوان من الموضوعات المستنبطة التي يكفى فيها مطلق الظنّ والظّهور مع انّ الظّاهر من كلامهما انّهما كانا عالمين بتلك الكيفية على ذكراها فعلى البناء على الشّهادة في أمثال المقام يكفى قول هذين الجليلين وأيضا قد حكى في الحدائق