تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 68

مساهمون:

صحل العسير ٦٨
امّك فشهّها من الطعام ما شاءت فاطعمها فقال الغلام يا امّاه ما تشتهين قالت اشتهى زبيبا مطبوخا فقال له اتيتها بغضارة مملوة زبيبا فأكلت منها حاجتها وقال لها انّ ابن رسول اللّه ص بالباب يأمرك ان توصى فأوصت ثم توفيت فما خرجنا حتّى صلّى عليها أبو عبد اللّه ودفنت فان الظّاهر من تجويز الامام ع اطعام تلك المرأة مما تشتهيه وقولها اشتهى الزبيب المطبوخ من غير وقوع تقييد في كلام الامام ولا المرأة بذهاب ثلثي ماءه انّما هو الحليّة مطلقا وجه الدلالة انّ الامام جعل الامر في طعام المرأة موكولا إلى ما تختاره نفسها فكانّه ع قال اطعموها ما نختاره وتقوله وكلام المرأة باطلاقها شمل جميع اقسام ذاك المطبوخ الزّبيبى فيكون تجويز الامام متابعتها والاخذ بقولها شاملا لجميع الصّور التي يشملها اطلاق كلامها ومن جملتها صورة عدم ذهاب الثلثين من مائه فيدلّ الخبر على حليّة هذا القسم منه أيضا كما لا يخفى فت ويحتمل أيضا انّ الامام ع كان عالما بما تشتهيه وما اشتهيته هو الزبيب المطبوخ فكلام الامام دلّ على جواز اكله مط والتمسّك بهذا الخبر في هذا المقام من متفرداتى وهذا ممّا لم يلتفت اليه أحد من المحلّلين والمحرّمين لذاك العصير والّا لكانوا يشيرون اليه ومن المثل السّائر كم ترك الاوّل للآخر والاشكال في سنده بالارسال وغيره مدفوع بالانجبار بالشّهرة التّامة بل لو فرض ضعف في دلالته فهو أيضا مجبور بها

[ ذكر أدلّة القائلين بالحرمة للعصير من الزّبيب ]

ثمّ للقائلين بحرمة ذاك العصير وجوه كلّها مدفوعة في نظري

أوّلها الأصول المحكمة الجارية في المقام على زعم هؤلاء المستدلين

كما نبه على بعضها بعضهم منها استصحاب الامر الخارجي الذي هو بقاء ماء العنب الذي يكون الزّبيب مسبوقا به بمقتضى العادة وبعد ثبوته ولو بالاستصحاب يترتّب حلية احكام ماء العنب التي من جملتها حصول التحريم بالغليان وهذا غير الاستصحاب التقديري الآتي ومنها استصحاب الاحكام التي كانت ثابتة لذاك العصير من اوّل الامر حين كونه عنبا ومن جملتها حرمة ذاك الماء في صورة غليانه وصيرورته زبيبا بعد الغليان كما يتفق فيما تجفّف من حبات العنب بحرارة الشمس غالبا وهذا أيضا غير الاستصحاب التقديري الآتي وقد وقع التنبيه عليه في كلمات بعض الفقهاء أيضا ومنها الاستصحاب التقديري الجاري في المقام وهذا الاستصحاب وان لم يوجد له عنوان في كلمات