الأكثرين الّا انه أيضا مشمول اخبار الاستصحاب بيانه انّ ذاك العصير في زمان كونه في العنب الذي حصل منه ذلك كان قابلا لان تحصل فيه الحرمة بالغليان ولم يعلم خلافه بعد صيرورته زبيبا فيكون باقيا على ذاك الامر الثاني
و
ثانيها انّه يصدق على عصير الزّبيب انّه ماء العنب فيشمله كلّ ما دلّ على حرمته بالغليان
أمّا الاوّل فلانَّ ماهيّة المائية باقية في الزّبيب وانّما حصل التغيير في بعض الكيفيّات العارضة نظير الماء الذي ينجمد فانّ حقيقة الماء لا ينعدم ولا يتبدّل بالانجماد غاية الأمر حصول تغيير في الصّورة وفي بعض الكيفيّات والخاصيّات ولذا حكم العلّامة ره في المنتهى بعدم انفعال كرّ من الماء الجامد بملاقات النجاسة تمسّكا بما ذكرناه وامّا الثّانى فبعموم ما دلّ على حرمة ماء العنب على وجه الاطلاق من غير تقييد بوجه خاصّ أو كيفيّة خاصّة كما مرّ في المقام الاوّل من الرّسالة
و
ثالثها العمومات الواردة في حرمة كلّ عصير بالغليان
فانّها وان كانت مخصّصة بكثير من اقسام العصير المغلى الّا انّ العام المخصّص حجّة في الباقي على التحقيق
و
رابعها جملة من الأخبار التي وردت في كيفية طبخ عصير الزّبيب
فمنها ما رواه في الكافي بسند فيه سهل بن زياد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى أبى الحسن ع قال سألته عن الزّبيب هل يصلح ان يطبخ حتّى يخرج طعمه ثمّ يؤخذ الماء فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم يرفع فيشرب منه السّنة فقال لا باس به ورواه في التّهذيب أيضا عن الكليني بهذا السّند ورواه الحميري أيضا في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن علىّ بن جعفر ومنها موثقة عمّار بن موسى السّاباطى قال وصف لي أبو عبد اللّه المطبوخ كيف يطبخ حتّى يصير حلالا فقال تأخذ ربعا من زبيب وتنقيه ثم تصب عليه اثنى عشر رطلا من ماء ثم تنقعه ليلة فإذا كان أيام الصّيف وخشيت ان ينش جعلته في تنور سخن قليلا حتى لا ينشّ ثمّ تنزع الماء منه كلّه إذا أصبحت ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره ثم تغليه حتّى يذهب ثلثاه حلاوته ثمّ تنزّع ماءه الآخر فتصبه على الماء الاوّل ثم تكيله كلّه الخ فتنظر كم الماء ثم تكيل وثلثه فتطرحه في الاناء الذي تريد ان تغليه وتقدر وتجعل قدره قصبة أو عودا فتحدها على قدر منتهى الماء ثم تغلى الثلث الآخر حتّى يذهب ثلثاه الماء الباقي ثم تغليه بالنّار فلا تزال تغليه حتّى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ثم تأخذ الكلّ ربع رطل من عسل فتغليه حتّى