تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 65

مساهمون:

صحل العسير ٦٥
في هذا الدليل أمران يندفعان بأدنى تامّل

[ فيه أنّ خلوّ الأخبار الآيات عن هذا الحكم يدلّ على عدم ذاك الحكم مع ذكر المناقشة فيه بالأمر ومن جوابهما من المصنّف دام ظلّه ]

أحدهما ان الاخبار ليست خالية عن ذكر هذا العصير بالمرة بل ورد في كثير من الأخبار السّؤال عنه وعن كيفيّة طبخه بل وقع التصريح بحرمته في بعضها كما سيأتي في ادلّة المحرمين وثانيهما انّ المانع عن وصول خبر في التحريم موجود في المقام وهو انّ من تتبّع الكتب الرّجالية والحديثية اتضح له انّ اخبارنا الصّادرة عن ائمّتنا عليهم السّلم كانت اضعاف ما وصل الينا وهي بأيدينا في هذه الاعصار كما يومي اليه ما ورد في حفظ جابر الجعفي في خبره المعروف وما حكى عن ابن عقدة من حفظه ومذاكرته للاخبار وما ورد في حقّ الحسن بن خالد البرقي وغير ذلك ممّا يطول به الكلام بل ذكر بعض المحدّثين من المتأخرين انّا قد حصرنا الاخبار الموجودة في هذه الأعصار المتأخرة فوجدناها بجميع أصنافها من أصولها وفروعها وآدابها مع حذف مكرّراتها قريبا من خمسين الف حديث وقد ذهب باقيها بمرور الدّهور وحوادث الايّام من جهة اتلاف الأعداء والمخالفين إياها ومنعهم عن انتشارها وأيضا قد منع الاتقاء أو التقية من الأعداء من صدور كثير من الاحكام المخالفة للأحكام عن أئمتنا عليهم السّلم لا سيّما مثل اخبار التّحريم فيما ليس موافقا لمذاقهم وطريقتهم ومذهبهم في الأمور الباطلة ومنها حكم الحرمة في ذاك العصير فانّ شرب ما كان من العصير مظنّة للإسكار والشدّة المطربة كان شايعا بينهم كما هو الشّائع بينهم في هذه الاعصار أيضا وهذا العصير من قبيلها كما يظهر من كثير من الاخبار الآتية الواردة فيه نظير ما وقع في نجاسة الخمر فانّ نجاسته مع شدّة وضوحه قد خفى على « 1 » بعض أصحابنا لعدم عثوره على نصّ صريح فيه كما زعمه مع انّ نجاسته من الواضحات القطعيّة وكم له نظائر في احكامنا في موارد مختلفة اتّضحت لمن تتبّعها ويمكن الجواب عن كلا الامرين امّا عن الاوّل فبانّ مقتضى ما ذكرته من القاعدة المرقومة انّ الحرمة ان كانت ثانية لذاك العصير في الشريعة المطهّرة لكان مقتضى العادة على الوجه الذي بيّناه استفاضه الاخبار أو تواترها فيها وفي أمثالها ممّا من قبيلها على وجه التّصريح والتنصيص لا على هذا الوجه الذي بعد فرض ثبوتها على الوجه الذي قرّروه لا يخلو عن وجوه من المناقشات كما سيأتي مع انّه لم يكن وجه للتقية أو الاتقاء في مثله ممّا لم يكن الحكم بالحرمة فيه منافيا لما كانوا يحلّونه من اقسام
هامش
( 1 ) هو المقدّس الأردبيلي والأمين الأسترآبادي ونسب إلى الصّدوق أيضا منه دام ظله
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 65 | ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني