تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 61

مساهمون:

صحل العسير ٦١
خلاف ظاهر العبارة وما قد يقال إن نسبة شيخنا الشّهيد الثاني ره ذاك القول في الرّوض إلى جماعة من الأصحاب ربّما اقتضى خلاف ذلك لأنه انّما يقال غالبا في صورة تعدد القائلين وكثرتهم فمدفوع بانّ الرّوض من اوّل تصنيفاته في الفقه كما صرّح به تلميذه ابن العودى في رسالته المعمولة في بيان أحواله ره بخلاف المسالك والرّوضة فان الظاهر من بعض الأعاظم انّ الرّوضة آخر مصنّفاته الفقهيّة ولا يخفى انه لو كان باقيا على اعتقاده السّابق وان هذا القول قول جماعة لكان يصرّح به فيهما أيضا والظاهر انّه ره قد رجع عن ذلك بعد ان تتبّع كلمات الفقهاء وتبيّن له حقيقة الحال وممّا يضعف هذا الخلاف انّ قائله مجهول وظاهر كلام الشهيدين يعطى عدم كونه من مشاهير الفقهاء ومن يعتنى بشأنه في مقام ذكر الأقوال ولا يبعد ان يكون مراد شيخنا الشهيد ره ببعض القدماء شيخنا الكليني ره فانّ عنوان بعض أبواب الكافي مشعر بذلك كما مرّ وقد يقال كانّ مراده ره ببعض مشايخه المعاصرين فخر الاسلام لأنه اشهر مشايخه واعرفهم والنقل عنه متكرّر في كتب الشهيد ره وفي بعض حواشي الدّروس تصريح بذلك ولعلّه سمع منه الحكم بالتحريم مذاكرة أو ثبت عنده قوله به بطريق النقل والّا فكلامه في الايضاح ليس نصّا في ذلك لأنه ذكر فيه في مقام بيان وجه النظر الذي يوجد في القواعد انه ينشأ من انّ ماهية العنب باقية فإذا غلا فهو العصير ومن اصالة الإباحة واستصحابها ولزوم الجرح وانتفاء السّكر المقتضى للتحريم ولم يرجّح أحد الطرفين صريحا كما في التمر وظاهره الميل إلى التحريم فانّ الوجه الذي علّله به لا يعارضه شيء من وجوه الحلّ ان تمّ وليس في كلامه ما يؤذن بالقدح فيه

[ فيه نقل كلامه صاحب الدّرّة في اشتهار القول بالتّحريم ]

ثمّ ممّا يؤيّد الشهرة التي ادّعيناها ادعاء جماعة من محققي المتأخرين ايّاها منهم المولى المحقق الأردبيلي في عبارته السّابقة والشيخ مفلح الصّيمرى ره والفاضل الخراساني وسيّدنا صاحب الرّياض ومن العجيب ما اتفق لسيّدنا صاحب الدرّة ره حيث ادّعى في مصابيحه اشتهار القول بالتحريم فقال الظاهر اشتهار التحريم خصوصا عند القدماء من أصحاب الحديث وغايته ما يقال في مقام التّسليم هو نفى الشهرة من الجانبين أو القول بثبوت الشّهرتين اشتهار التحريم بين المتقدمين وشهرة الحلّ بين المتأخرين فامّا اشتهار الحل مط فلا ثمّ اختار ره القول بمساواته للعصير العنبي في الحلّ والتحريم وأنت خبير بانّ ما ذكره ره خلاف