تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 58

مساهمون:

صحل العسير ٥٨
عمّار الدّالة على ذلك واطلاق الشراب فيهما يشمل الزبيبي ويدل على تحريمه وأورد فيه أيضا رواية عثيمة المتضمنة لاهراق النصوح في البالوعة ثم قال فامّا ما رواه سعدان بن مسلم عن علي الواسطي قال دخلت جويرية على أبى عبد اللّه ع فقالت انى اتطيب لزوجى فاجعل في المشطة التي أمتشط بها الخمر واجعله في راسي قال فلا باس فلا ينافي الخبر الاوّل لأنه محمول على المعنى الذي رواه عمّار السّاباطى قال سألت أبا عبد اللّه ع عن النّضوح قال يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ثم يتمشط به وهذا يدلّ على أن العصير التمري عند الشيخ حرام نجس لا يطهر ولا يحلّ الّا بذهاب ثلثيه وتحريم التمري يقتضى تحريم الزبيبي لانّ تحريم الزبيبي اشهر فتوى وأوضح دليلا وثبوت الأضعف يستلزم ثبوت الأقوى وأيضا فالظ انّ كلّ من قال بتحريم التمري قال بتحريم الزبيبي ومن قال بحلية الزبيبي قال بحليّة التمري فالقول بتحريم التمري دون الزبيبي خلاف الاجماع و

[ فيه نقل كلام القاضي نعمان ]

قال القاضي نعمان بن محمد بن منصور المصري في دعائم الاسلام وكلّ ما استخرج من عصير العنب والتمر والزبيب وطبخ قبل ان ينش حتّى يصير له قوام العمل فهو حلال شربه صرفا ومشوبا بالماء ما لم يقل وهذا الكلام كما ترى ظاهر الدلالة في التّسوية بين أنواع العصير في تحريمها بالطبخ ما لم يحصل لها قوام وثخانة وهو كناية عن ذهاب الثلثين أو ناظر إلى الاكتفاء بالدبسية في حلّ العصير كما اليه بعض والغليان في قوله ما لم يغل كناية عن الاسكار فانّ الدّبس متى حلّ لم يحرم الّا به اجماعا فظهر من جميع هذه الأمور ان القول بتحريم عصير الزبيب بعد الغليان كان مشهورا بين القدماء وهو مذهب الكليني والصّدوقين والشيخ وصاحب دعائم الاسلام لانّا نقول امّا ما مرّ من أن رواية من سبق وذكر أساميهم من الرّواة كاشفة عن انّ مدلولها مذهبهم وانّ مضامينها تعطى التحريم مردود من وجهين أحدهما انّ كون مدلول الرّواية مذهبا لراويها انّما يتمّ في صورة كونها مروية في كتاب المصنّف للعمل الخالي عن ذكر رواية أخرى تعارضها وكون هذه الرّوايات مأخوذة من كتبهم المصنّفة للعمل دون سائر كتبهم التي عملوها في بيان كلّ ما رووه ممّا لم يثبت ويتعذّر اثباته عادة لانّ أكثر هذه الكتب بل جلّها ذهبت بمرور الدّهور وكرور الاعصار ولا يوجد لغالبها اثر في هذه الأيام والقول بانّ أكثر هذه الأخبار مروية في الكافي وروايات