تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 55

مساهمون:

صحل العسير ٥٥
الموارد التي اتّفق لهما فيها ذلك من المسائل التي اضطربت فيها آراء من تقدمهما واختلفت في بيانها مذاهب من سبقهما من أعاظم الفقهاء وامّا غير هذه المسائل فقلّ ان يوجد فيها مثل هذا الخلاف بل لم نقف عليه في شيء من كلمات المحقّق ره وقد عرفت انّ ما نحن فيه لم يكن في زمانهما من قبل الأول ولا يخفى انّ كونه من قبيل الثاني ممّا يبعّد وقوع مثل هذا الخلاف فيه لانّه مستلزم لالحاقه بالفرد النّادر وهو في قوة المعدوم مع انّ الوجدان السّليم يحكم بانّ مخالفة مجموع ما ذكره العلامة في حدود كتبه المتقدّمة من حكم هذه المسألة لمجموع ما ذكره في مطاعم هذه الكتب وكون ذلك أيضا مبنيّا على تجدّد الرّأي في غاية البعد كما لا يخفى سلّمنا انّ ما ذكراه في الحدود ناش من تجدّد الرّأي لكن نقول انّ هذا ممّا لا يضرّ بنا أصلا بل هو مثبت لمدّعانا في هذه الصورة أيضا لان المعتبر من مذهبهما هو ما استقرّ عليه رايهما أخيرا ومن الظاهر انّ تصنيف حدود الكتب المتقدمة مؤخر عن تصنيف المطاعم وممّا ذكرنا في معنى العصير ظهر انّ اطلاقهما تحريم العصير في النّافع والتبصرة لا يشمل ما نحن فيه وحكاية فخر الاسلام عن والده الاجتناب عن عصير الزّبيب لا يكشف عن انّه كان قائلا بتحريمه لان الاجتناب كما يحتمل ان يكون باعتبار ذلك يحتمل ان يكون من جهة الاحتياط في الدين كما اتفق نظيره لكثير من الاعلام في غير واحد من المسائل ومنه يظهر انّ سكوته ره عن بيان حكم عصير الزبيب الغير المنضمّ إلى غيره في جواب المسائل المدينة الصّادرة عن السيّد مهنا وتخصيصه الحلّ بصورة انضمامه إلى غيره لا ينبئ عن كونه قائلا بتحريم العصير الخالص ولو كان بناؤه على ذلك لكان يصرّح به لموافقته لكل من الفتوى والاحتياط مع انّ الظاهر أن تخصيصه الحكم بصورة الانضمام مبنىّ على مطابقة الجواب للسّؤال لأنه الذي كان مفروض السّائل في سؤاله المذكور والقول بانّه ادرج الخالص منه فيما ذكره اوّلا من العصير مبنىّ على ظهور العصير فيه أيضا وقد عرفت خلافه مع انّ ظاهر قوله بعد ذلك وامّا الزبيب يعطى عدم ادراجه إياه في القسم السّابق وامّا استفادة ذلك من كلام ابن فهد وصاحب المفاتيح فهي أيضا لا تخلو عن نظر لانّ عبارة حدود المهذب ساكتة عن حكم ما نحن فيه وهي كما يحتمل التحريم يحتمل الاحتياط والتوقف في الفتوى بل الظاهر منه الأخير لظهور السّكوت عن الحكم في خصوصه ولا يخفى انّ مرجع توقفه في هذا المقام إلى القول بالحلّ لانّ توقّف المجتهد في مسئلة تكون الأصل فيها البراءة أو الإباحة توقف في حكمها