الاجتهادى المستفاد من الادلّة الاجتهادية الناظرة إلى الواقع لا في حكمها العملي الموافق للأصول العملية فعبارته ره في هذا المقام ان لم تكن مؤيدة لمذهبه في الأطعمة لا تكون ناسخة له قطعا وامّا ما مرّ من عبارة المفاتيح فظاهرها أيضا التوقّف لأن الظاهر من الامكان ليس الّا مجرّد الاحتمال الغير المرجوح وامّا قوله في الوافي فطابق لما قاله الكليني ره في الكافي والشراب الحلال الواقع في كلاميهما كما يحتمل ان يكون في مقابل الشراب الحرام الذي يحرم شربه مط سواء طال مكثه أم لا يحتمل ان يكون في مقابل الشراب الذي يحرم بطول المكث كما هو ظاهر اخبار الموهمة للتحريم فلا يكون واضحة الدلالة على التحريم المتنازع فيه لكنّ الانصاف ان الظاهر منه هو خصوص الاحتمال الاوّل وأيضا الظاهر من توقفه في أطعمة المفاتيح المؤخرة عن حدوده على خلاف طريقة سائر الفقهاء في ترتيب كتب الفقه انّما هو التحريم لأنه ره كان من رؤساء الاخباريّين ومذهبهم لزوم الاحتياط في الشبهة التحريم فالأنسب اخراجه عن زمرة القائلين بالحلّ
[ في ما يظهر من عبارة الدّروس من عدم المخالفة ]
وامّا شيخنا الشهيد ره فلا يظهر من عبارته في الدّروس خلاف لانّ قوله ره فيحلّ طبيخ الزبيب ليس تخصيصا للحلّ بالطبيخ وتفصيلا بين ما مزج منه بغيره وغيره بل ظاهره تفريع حكم الطبيخ الممزوج به على الحكم السّابق وهو ان لم يكن مؤيدا للعموم المفهوم من كلامه السّابق عليه لا يصلح ان يكون مخصّصا له ويؤيده قوله بعد ذلك لذهاب ثلثيه بالشّمس غالبا وخروجه عن مسمّى العنب فانّ هذا التعليل كما ترى عامّ شامل لما مزج بغيره وغيره مع انّ المذكور في بعض النّسخ المعتبرة من الدّروس هو الطبخ الزبيب وعليه فلا اشكال نعم ظاهره في الكتاب المذكور عدم حلية عصير الزبيب إذا غلى بنفسه نظرا إلى ما قوى في نفسه من صيرورته فقاعا ح وكلام آخر سيأتي بيانه في المسألة الثانية فظهر انّ ما مرّ من عبائر أعيان فقهاءنا الناصة على الحلّ وما تقدّم من كلمات قدماء أصحابنا الظاهرة فيه سليمة عن معارضة معارض يصلح لدفعها وأيضا ظهر ان القول بالتحريم ممّا لم ينصّ عليه أحد من هؤلاء ولا غيرهم من الأعاظم فضلا عن أن يكون مشهورا بينهم لا يقال انّ تحريمه « 1 » ممّا رواه كثير من القدماء الأعاظم من أصحاب الحديث ورواة الاحكام وفقهاء أصحاب الأئمة ع كعلىّ بن جعفر وموسى بن القاسم وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ويونس بن عبد الرحمن ومحمد بن أحمد بن يحيى بن عمران ومحمد بن يحيى العطار وأبى على أحمد بن إدريس
هامش
( 1 ) هذا خلاصة ما يستفاد من سيّدنا صاحب الدّرة في مقام المبالغة في انّ القول بالتحريم كان معروفا بين القدماء منه دام ظله