المسألة الواحدة ولو في الكتاب الواحد غير عزيز وشوبهما التخصيص في الحدود وبالنظر والتردّد ممّا يشهد بإرادتهما العموم من اطلاق العصير في كتاب المطاعم مع انّ المحقق ره في النّافع قد اطلق تحريم العصير في الحدود أيضا كما في الأطعمة وكذا العلّامة في التبصرة
[ في ما حكي عن فخر المحققين وهو عن والده ]
وقد حكى فخر المحققين في حواشي الارشاد عن والده العلّامة انه كان يجتنب عصير الزبيب وكلامه في أجوبة مسائل مهنا بن سنان المدني واضح الدلالة على التحريم حيث إنه سال عن طبخ حبّ الرّمان بالمقصر من الزبيب والعنب فأجاب بما هذا لفظه امّا ما يسمّى عصيرا فالوجه في غليانه اعتبار ذهاب ثلثيه وامّا الزبيب فالأقرب إباحة مع انضمامه إلى غيره لان النّاس في جميع الأزمان والاصقاع يستعملونه من غير انكار واحد منهم والظاهر أن الذي استقرّ عليه رأى العلّامة ره في المسألة هو التحريم فإنه ذكر في ذيل مسائل ابن سنان اجازته ايّاه لمصنّفاته وعدّ منها كتاب القواعد والتحرير وكتاب المختلف وهو من آخر ما صنّفه وكتاب الخلاصة في الرجال وقد ذكر فيها من مصنّفاته القواعد والتحرير والارشاد والتلخيص وغيرها من كتبه الفقهيّة والمستفاد من جمال الدين بن فهد ره أيضا في بعض كلماته حرمة غير طعام الزبيب وهو قوله ره في حدود المهذب امّا عصير التّمر أو الرطب فلا يحرم بالغليان وان ازبل ما لم يسكر وكذا لو القى الزبيب في طبيخ وغلا لم يحرم حتّى يعلم حصول الاسكار فيه فان تخصيصه الحلّ بطعام الزبيب وعصير التمر والرطب يكشف عن انه لا يقول به في العصير الزّبيبى الذي لم يمزج بغيره وهو الظاهر من المحدث الكاشاني ره في أطعمة المفاتيح والوافي قال في الأول نعم انّ صبّ على الزبيب الماء وطبخ بحيث ادّت الحلاوة إلى الماء فيمكن الحاقه بالعصير في التحريم بالغليان كما مرّ في التّمر وقال في الثاني باب صفة الشراب الحلال ثم ذكر جملة من الاخبار الدّالة على انّه عصير الزّبيب الذي غلى وذهب ثلثاه وسياق كلامه هنا يدلّ على انّ ما لم يذهب ثلثاه ليس من الحلال فظهر ان الذي نسب إلى الفاضلين وابن فهد والفاضل الكاشاني ره من انّ رأيهم إباحة ما غلى من عصير الزبيب مط ليس في محلّه وانّ مقتضى ما مرّ من اطلاق المحقق ره تحريم العصير في كتابي المطاعم والحدود من النافع الذي هو مختصر الشرائع ومتاخّر التّصنيف عنه وكذا مقتضى ما سبق عن العلّامة ره في المسائل المدنية المتأخرة عن كتب الفقهية وما عرفته من عبارات