تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 54

مساهمون:

صحل العسير ٥٤
حدود المهذّب وأطعمة المفاتيح والوافي ان يقال انّ الذي استقرّ عليه آراء هؤلاء « 1 » التحريم وفتوى الشّهيد ره أيضا لا يخلو عن اضطراب لانّ ظاهر اللّمعة التحليل مط والمستفاد من الدّروس التفصيل بين الطبيخ وغيره وتخصيص الحلّ بالاوّل فبعد الالتفات إلى جميع ما ذكر كيف يمكن نسبة القول بالإباحة إلى هؤلاء الاعلام بل كيف يمكن ادّعاء شهرة القول بها مع انحصار المصرّح بها ح في آحاد لا يثبت بهم اشتهارها قطعا

[ تحقيق شريف من المصنّف دام ظله ]

والتحقيق عندي انّ هذه المناقشة ليست في محلّها وانّ الامر كما ذكرناه اوّلا لانّ ما مرّ من عبارات الشرائع والقواعد والتحرير والارشاد النّاصّة على تحريم العصير بالغليان لا تدلّ على أزيد من تحريم عصير العنب لما أشرنا اليه وسيأتي تفصيله من انّ الظاهر من العصير لغة وعرفا انّما هو خصوص العصير العنبي وقد ظهر أيضا ممّا مرّ انّ عدم التعرّض لحكم العصير الزبيبي لعلّه مبنىّ على اعتقادهم كونه موافقا لحكم الأصل وان كان ممّا يعمّ به البلوى وادّعاء كونه بعيدا عن طريقة الفقهاء ليس بشيء لانّا قد تأمّلنا في كلماتهم في أمثال المقام فوجدنا ديدنهم على خلاف ذلك ولم نجد لهذه الطّريقة اثرا الّا في صورة كون المسألة معركة للآراء والادلّة المتعارضة ولا يخفى على من تتبع عبارات الأصحاب انّ القول بالتحريم ممّا لم يظهر من أحد من فقهاءنا المعروفين المتقدمين على الفاضلين سوى الكليني ره في بعض عنوانات الكافي وسيأتي انّ الأصول والعمومات سالمة عن معارضة معارض وان الاخبار المعروفة التي تمسّك بها المحرمون لا تدلّ على التحريم بشيء من الدلالات المعتبرة بل ستعرف انّ دلالة كلام الكليني عليه أيضا لا تخلو عن اشكال فكيف يمكن القول بانّ المسألة ممّا تعارضت فيها الادلّة وكانت معركة للآراء قبل الفاضلين ومن هذا يظهر انّ ما مرّ في المناقشة من انّ من عادتهم التعرّض لمثل ذلك خصوصا مع وجود الخلاف وتطرق الشّبهة باعتبار تعارض الادلّة ممّا لا يناسب المقام لانّ مطلق الخلاف ولو ما يعدّ شاذّا ممّا لا ينافي عدم التعرض والخلاف الذي ليس بشاذ لم يكن موجودا قبل الفاضلين بل ولا قبل شيخنا الحرّ العاملي ره وأيضا الشّبهة انّما ظهرت في هذه الأعصار المتأخرة باعتبار ما قد يتوهّم كونه معارضا وليس كذلك وامّا ما مرّ من انّ ما ذكره الفاضلان في حدود الكتب المذكورة مبنىّ على تجدّد الرّأي ففيه انّ اختلاف الفتوى في كتاب واحد وان لم يكن غريبا منهما كما يشهد به تتبّع غير واحد من كلماتهما الّا انّ غالب
هامش
( 1 ) هو