تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 37

مساهمون:

صحل العسير ٣٧
يشاركان النّهاية في ذلك المعنى بل هو فيهما أقوى وفي شرح المفاتيح للمولى المحقق البهبهاني ره في مقام ترجيح رواية التّهذيب والأقرب الأظهر ترجيح الاوّل للشّهرة بين الأصحاب الّا قليل منهم فانّهم افتوا كلهم به حتّى ان المحقق نسب ما في الكافي إلى وهم النساخ ولموافقة الصّدوق مع الشيخ وكذا المفيد وللموافقة مع الفقه الرضوي ولانّ الشيخ في جميع كتبه أفتى موافقا للمشهور ولان المعروف بين النّساء والمش بينهنّ انّ الامر كذلك انتهى وبالجملة فتقوية بعض روايات التّهذيب وتقديمه على بعض روايات الكافي في مقام اختلافهما في نقل الرّواية ممّا ارتكبه المحققون في بعض المقامات باعتبار ما لاحظوه من قرائن المقام وما نحن فيه أيضا من هذا القبيل فالأولى في مقام الجواب عن هذا الدّليل ان يمنع ظهور التشبيه الواقع في الموثقة المذكورة في جميع الجهات بحيث يشمل صفة التنجّس أيضا كما بيّناه في اوّل الامر

[ في الجواب عن الدليل الرابع ]

وامّا الجواب عن رابع ادلّتهم فمن وجهين أحدهما ان الخبرين المذكورين من ضعاف الاخبار فانّ اوّلهما مرسل وثانيهما مشتمل على علي بن أبي حمزة البطائنى قائد أبى بصير يحيى بن القسم وهو رجل خبيث ملعون متهم كذاب كان من عمد الواقفة على ما صرّح به غير واحد من الرّجاليين وكان اشدّ النّاس عداوة لمولانا أبى الحسن الرّضا ع لا يقال انّ ضعفهما ينجبره بشهرة القول بالانفعال لأنّا نمنع ثبوت الشّهرة أولا كما مرّ غير مرّة ونمنع كون مثل هذه الشّهرة جابرا ثانيا فانّ الشّهرة انّما تكون جابرة للخبر إذا كان نظر المش اليه وكان اعتمادهم عليه وما نحن فيه ليس من هذا القبيل فانّ من تتبع كلماتهم ظهر له ان الاحتجاج بهذين الخبرين لم يكن معهودا من أكثرهم بل ما كان يخطر ببالهم وانّما هو شيء ذكره بعض المتأخرين ولا يوجد منه عين ولا اثر في كلمات معظمهم ومن هنا يظهر انّ الشهرة على فرض ثبوتها وتسليم تحققها لا تكون جابرة لموثقة بن معاوية السّابقة أيضا لانّها أيضا ممّا لم يوجد منها اثر في كلام جلّهم ولم يتمسكوا بها في مقام بيان حججهم على ذاك القول واوّل من تمسّك بها في هذا المقام هو المولى المحدث الأمين الأسترآبادي في بعض حواشيه والمعروف بينهم التمسّك بغير الاخبار وثانيهما انّ ما ذكر في وجه دلالتهما ممنوع فانّ طهارة الشئ وان كان خيرا في الحقيقة الّا انّ لفظ الخير لا ينصرف إلى مثلها في العرف والعادة فكما انّ جنس الخبر لا ينصرف إلى أمثال هذه في الجملة الثبوتية فكك لا ينصرف إليها في الجملة المنفيّة لانّ لفظة لا الدّاخلة على الجنس