تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 36

مساهمون:

صحل العسير ٣٦
في رسالة مفردة قد عملناها في حال الفقه الرّضوى فعلم ممّا مرّ في المقام الأول انّ الفقرة التي قلناها عن الفقه الرّضوى وعرفت انّها مصرّحة بكون العصير العنبي المغلى خمرا ليست حجّة شرعيّة كسائر الحجج ولا تصحّ الركون إليها في اثبات أصل المطلب على فرض وضوح دلالتها أيضا وأيضا قد تحقق ممّا قدمناه في المقام الثاني انّ قصورها لا ينجبر بما ادّعى من الشهرة ان سلّمناها وفرضنا ثبوتها نعم للخصم ان يتمسّك بما قويناه في المقام الثالث من انّ الكتاب المذكور قابل للترجيح وكثيرا ما يتم به سائر الأخبار فيقول انّ ما ذكرته في المقام المذكور من أن الظاهر انّ فتاوى هذا الكتاب مأخوذة من متون الأخبار المعتبرة لدى مؤلّفه يقتضى الظنّ بكون هذه الفقرة أيضا مأخوذة منها وأيضا موافقة فتوى علىّ بن بابويه لها على ما مرّ يؤيّد ذلك كما عرفت وجهه فبعد ملاحظتهما وملاحظة ما مرّ في مقام تحقيق حال موثقة معاوية بن عمّار من انّ احتمال السّقوط أقوى من احتمال الزيادة يحصل الظّنّ القوى بوجود لفظة خمر في الموثقة المذكورة كما في التّهذيب وبعد الالتفات إلى مجموع ذلك وإضافة الشهرة المدّعاة في المسألة اليه يظهر غاية الظهور انه لا وجه لتقديم رواية الكافي الحالية عن هذه اللفظة باعتبار مجرّد ما مرّ من انّ الكافي اضبط من التّهذيب فلا مانع من اخراج العصير المغلي عن تحت الأصول وارتكاب تخصيص العمومات بهذه الموثقة بعد ما عرفت من الأمور المقتضية لقوة الظنّ الحاصل منها برواية التّهذيب

[ في أنّ الكافي أضبط من التّهذيب ]

وهل هذا الّا نظير ما ورد في مرفوعة أبان المروية في كلّ من الكافي والتّهذيب من تعيين الجانب الذي يخرج منه الحيض فانّ متنها المروى في الكافي صريح في خروجه من الأيمن ومنها المنقول في التّهذيب مصرّح بخلافه وبانّه يخرج من الأيسر كما هو الأشهر وقد رجّح المحققون رواية التّهذيب واعتذروا عن مخالفتهم في ذلك لما قرروه من انّ الكافي اضبط بان أضبطيّته مع قطع النظر عن الخصوصيات الخارجيّة وفي خصوص رواية التّهذيب قرائن وامارات نرجّحها على رواية الكافي وهي موافقتها للمشهور بل لفتوى جلّ الأصحاب ومطابقتها للاعتبار والفقه الرضوي ولفتوى علىّ بن بابويه والصّدوق والمفيد والشيخ في كلّ من الرّسالة والمقنع والمقنعة والنّهاية ففي المناهج السّوية للفاضل الأصبهاني ره ويؤيّده حكم الشّيخ بذلك في المبسوط وفي النّهاية التي هي مضامين الاخبار وكذا حكم الصدوق به في كتابيه الفقيه والمقنع اللّذين