فالأظهر حلّية سائر الأطراف للأصول السّليمة ولا يخفى انّ كلّ هذه الصّور جارية في صورة الغليان الخالي عن الاشتداد أيضا ونحن لا نفرق بين المقامين بناء على ما استظهرناه من القول بالطّهارة وامّا القائلون بالتنجّس فمنهم من يقول هنا بحليّة سائر الأطراف في القسمين الأخيرين وهو كلّ من اعتبر في نجاسة الاشتداد أيضا كاكثرهم ومنهم من لا يفرق بين المقامين كبعض منهم ممّن علق القول به على مطلق الغليان وثامنها العصير الذي علمنا بغليان بعض أطرافه واشتداده وجهلنا ذاك البعض أو علمنا بغليانه خاصّة وجهلناه والأقوى في الصّورتين اجتناب الجميع وهو على القول بالتنجّس ظاهر وامّا على المختار فلما قويناه في الأصول من لزوم الاجتناب عن الشّبهة المحصورة وما نحن فيه منها
[ في الماء العنب الذي يغلى في حبّه بنفسه أو بالشمس أو بالنار ]
وتاسعها ماء العنب الذي يغلى في حبّة امّا بنفسه أو من جهة شدّة حرارة النّار أو الشّمس وحكمه لا يخلو عن اشكال وتفصيل الكلام فيه ان يقال انّ جملة من المتأخرين ومنهم العلّامة المجلسي في البحار نسبوا القول بمساواته للعصير وحرمته بمجرّد الغليان إلى جماعة من الأصحاب وصرّح بعضهم كالفاضل الخوانساري ره في موائده بانّه الذي يظهر من كلام الأصحاب ويظهر من المحقق الأردبيلي في المحكى عن شرح الارشاد انه ممّا صرّح به الأصحاب وانّى كلّما تأمّلت جملة من عبائرهم وتصفّحت ما حضرني من كتبهم لم أجد لذلك اثرا ولم اطلع على كلام ناص على ذلك أو عبارة ظاهرة فيه سوى ما صرّحوا به من حرمة ما غلى من العصير ولا يخفى انّ هذا ممّا لا يصدق عليه العصير لغة وعرفا كما التزمه هؤلاء الاجلة ولعلّهم اخذوه من مواضع لم نطلع عليها والذي صرّح به العلّامة المجلسي ره هو بقاؤه على الحلية فإنه بعد ان نسب القول بالحرمة إلى الجماعة ذكر انه غير موجّه لعدم صدق العصير عليه فالادلّة العامّة تقتضى حلّه وهو الذي مال اليه الورع المحقق الأردبيلي ره حيث قال فلو غلى ماء العنب في حبّة لم يصدق عليه انّه عصير غلى ففي تحريمه تامّل ولكن صرّحوا به فت والعمومات وحصر المحرّمات دليل التحليل حتّى يعلم النّاقل وقد تبعهما جملة ممّن تأخر عنهما والصواب عندي هو الاوّل لوضوح عدم الفرق بينه وبين العصير في ذلك والقطع بعدم مدخلية خصوص العصيريّة في الحكم بالحرمة لا يقال انّ ما ذكرته قياس وهو متروك لدى الطائفة والقطع الذي تدعيه كالقطع الذي ادّعاه أبان في خبر دية الإصبع حيث قال لمولانا الصادق ع انّ هذا كان يبلغنا ونحن