تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 13

مساهمون:

صحل العسير ١٣
إلى ما قويناه استنادا إلى رواية نقلها الفاضل الحلّى ره في مستطرفات السّرائر من كتاب مسائل الرّجال ومكاتباتهم مولانا الهادي عليه السّلم وهي ما رواها عن محمد بن علىّ بن عيسى بواسطة محمّد بن أحمد بن محمد بن زياد وموسى بن محمّد بن علىّ بن عيسى قال كتبت اليه جعلت فداك عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم وربّما جعل فيه العصير من العنب وانّما هو لحم يطبخ به وقد روى عنهم ع في العصير انّه إذا جعل على النّار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وانّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة وقد اجتنبوا اكله إلى أن استأذن مولانا في ذلك فكتب ع بخطه لا باس بذلك ورواها الشيخ يحيى بن سعيد صاحب الجامع أيضا حيث قال كتب محمّد بن علي بن عيسى إلى علىّ بن محمّد الهادي ع وذكر نحوه قال العلّامة المجلسي هذه الرّواية تدلّ على انّها إذا صبّ العصير في الماء وعلى الجميع لا يحرم ولا يشترط في حلّه ذهاب الثلثين ولم أر قائلا به من الأصحاب ثم قال ويمكن حمله على ما إذا كان العصير المصبوب فيه قليلا يضمحلّ فيه فلا يسمّى عصيرا ح انتهى قلت ما ذكره ره غريب من مثله فانّ الظاهر منه انّه فهم من قول السّائل وان الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة انّ مراده بتلك المنزلة منزلة العصير الخالص الذي يغلى وانّه أراد ان يعلم أن الحرمة هل يتحصّل في ذلك أيضا بمجرّد الغليان ليكون ذهاب الثلثين شرطا فيه أيضا كما هو معتبر في الخالص من العصير أم لا وحمل اجتناب الاكل على الاجتناب الصّادر باعتبار عدم ذهاب ثلثيه بالنّار ولا يخفى انّ هذا المعنى خلاف ظاهر العبارة وانّما الظاهر من قوله بتلك المنزلة بعد مشاهدة سابقه واجالة النظر فيه انه بمنزلة العصير الذي غلى وذهب ثلثاه بعد الغليان ومراده انّهم بعد ذهاب ثلثيه اجتنبوه لعدم وقوفهم على نصّ خاصّ فيه واحتمال بقاء حرمته الناشئة عن الغليان وعدم تجدّد الحلّية باعتبار كونه ممزوجا بغيره أو المراد انّهم اجتنبوا مجموع الطّبيخ لظنّهم عدم حلّية اللّحم وغيره ممّا كان يوضع فيه ويمزج به من الماء بعد نفوذ العصير في اجزائه ولا يخفى انّه امر دقيق يحتاج إلى مراجعة أهل الذكر عليهم السّلم والظاهر من ذكر السائل الرّواية في السؤال انّه كان يظنّ انّ حكم هذا أيضا حكم العصير الخالص ويشمله ما في الرّواية التي ذكرها من حليته بعد ذهاب ثلثيه وانّهم ما كانوا يقبلون منه ذلك ويؤيّده انّه قال وقد اجتنبوا كلّه بصيغة الغيبة ولم يقل وقد اجتنبنا اكله مع أنه قال في صدر الرّواية عندنا طبيخ وبالجملة