وغيرهما وكذا عمومات حلية المطعومات والمشروبات سليمة عن المعارض
[ في بيان العصير إذا مزج مع غيره من المائعات ]
وخامسها العصير الذي يلقى في مائع آخر ويمزج معه سواء كان ماء مطلقا أو ما يشبهه من المائعات كالخلّ وسائر المياه المأخوذة من سائر الفواكه والمرق والدهن المذاب ونحوها والتحقيق فيه ان يقال إنه لا يخرج عن صور أحدها ان يكون المائع قليلا ويكون العصير كثيرا بحيث يستهلك المائع في جنبه ولا يخرج العصير عن مصداق عصير العنب وهذا ممّا لا اشكال في كونه في حكم العصير المطلق الذي لم يصبه شيء من الخارج فهو ممّا يحرم بالغليان باتفاق الفتاوى والنصوص وثانيها عكسه وهو ما يخرج به العصير عن العصيرية باعتبار قلته ويبقى المائع الممزوج به على حقيقته من جهة كثرته وفي حرمته بالغليان اشكال ولا يبعد ان يقال انّ ظواهر عبائر الأصحاب يقتضى عدم حرمته بالغليان لانّهم حصروا المحرّمات ولم يذكروا فيها ما يعمّ مثل ذلك وقد صرّحوا بحليّة المائعات التي هي غير ما ذكروه من المائعات المحرّمة ولم يقل أحد منهم انّ من المحرمات ما غلى وهو ممزوج بالعصير نعم قد صرّحوا بحرمة ما مزج بما ذكروه من المحرّمات المائعة ولا يخفى انه خارج عمّا نحن فيه والذي يقوى في النظر هو ما يعطيه ظاهر طريقة الأصحاب من حلّية مثل ذلك ان لم يتغيّر بحلاوته طعم ذاك المائع باعتبار استهلاكه فيه واضمحلاله في جنبه لسلامة الأصول والعمومات وخصوص ما دلّ على حلية المائع الممزوج به عن معارضة ما مرّ من الاخبار والاجماعات لانّ موردها العصير وهو لا يصدق على شيء من ذاك المائع وبهذا يظهر لك ضعف التمسّك باستصحاب حالته السّابقة التي هي عبارة عن قابليته لتأثير الغليان فيه كما سنفصّل الكلام فيه في المقام الثالث وامّا إذا ظهر من جهته تغيير في طعم ذاك المائع ففي حليته بعد الغليان صعوبة يظهر وجهها ممّا يأتي من خبر زيد النرسي المعتبر لدى جماعة من الاعلام والأقوى حلّيته ان لم يغلب طعمه أو حلاوته على طعم ذاك المائع وامّا إذا غلب عليه فالأحوط تركه والأشبه اباحته للأصول والعمومات وعدم ظهور مخصّص معتبر فانّ خبر زيد ضعيف لا ينبغي الاعتماد عليه كما ستعرف وممّن وجدناه قد تعرّض لخصوص هذه المسألة وشيخنا العلّامة المجلسي ره في البحار وظاهره الميل