فالظّاهر انّ سؤاله انّما وقع من جهة أحد هذين الامرين الذين ذكرناهما وذلك امّا للتّشاجر الذي وقع بينهم في دخول المتنازع فيه تحت عموم الرّواية الواردة في العصير أو لشدّة احتياطهم في الدّين واجتنابهم عن المشتبهات الخالية عن نصّ خاص واين هذا ممّا ذكره المولى المجلسي ره وانّما يناسب الخبر ما سيأتي من كفاية ذهاب الثلثين في حلية العصير الممزوج بغيره ومن حلّية ما يلقى فيه سلّمنا انه ليس ظاهرا في خصوص ما ذكرناه لكن نقول انّ غاية الاجمال واحتماله لكلّ من المعنى الذي يستفاد منه ره والمعنى الذي ذكرناه وهو كاف في عدم ظهوره فيما ذكره وفي سقوطه عن درجة الاستدلال كما هو الشأن في سائر المجملات وثالثها ان يتساويا في المقدار أو يزيد أحدهما بحيث يصير شيئا ثالثا ولا يصدق عليه أحد الموضوعين والأشبه فيه الحلية لسلامة الأصول والعمومات عن معارضة ما يصلح لدفعها وعدم وجود مخصّص في البين سوى ما رواه الكليني والشيخ عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه ع قال في رجل اخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلا ماء ثمّ طبخها حتّى ذهب منه عشرون رطلا وبقي عشرة أرطال أيصلح شوب تلك العشرة أم لا فقال ما طبخ على ثلثه فهو حلال وهذا الخبر وان كان قريبا ممّا نحن فيه الّا انّ كلّا من سنده ودلالته لا يخلو عن نظر فت
[ في بيان حكم العصير إذا شرع في الغليان ]
وسادسها العصير الذي شرع في الغليان ولم يصل إلى حدّ القلب فان القلب انّما يتحصّل تدريجا ولا يصدق على مجرّد ظهور حركة قليلة توجد في الماء والظاهر أنه غير كاف في الحكم بالحرمة وانّما يتوقّف الحكم بها على تحقق القلب عرفا فانّه الذي جعل مناط الحكم وفسّر به الغليان المعتبر في المقام في النصّ وفتاوى الأصحاب وسابعها العصير الذي غلى واشتدّ بعضه خاصّة وذلك مثل ان يكون العصير في قدر كبير ويشرع بعض أطرافه في الغليان والاشتداد وهو لا يخلو عن ثلث صور أحدها ما علم امتزاجه بالطرف الخالي عن ذاك الوصف وهو يقتضى حرمة الجميع لمكان الشبهة والثانية ما علم عدم امتزاجه به وحكمه على ما هو التحقيق عندي من عدم تنجّسه بشيء من الغليان والشدة واضح وامّا على القول بتنجّسه فيحرم الجميع لسراية النجاسة المتحقّقة في الطرف المشتدّ إلى جميع ما في القدر أو حرمة تناول المتنجس كالنّجس بالاجماع ولو قيل انّ السّراية ممنوعة لم يكن خاليا عن وجه والثالثة ما شكّ في امتزاجه بغيره وحكمه على القول بالانفعال ظاهر وامّا على المختار