تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 11

مساهمون:

صحل العسير ١١
في حجية مثل هذا الظهور فانى فيها من المتوقفين للادلّة المانعة عن القياس ولانّه مستند إلى اللفظ والظنون اللفظية ممّا لا شبهة في الاعتماد عليها في الجملة ولا يخفى انه صالح للتاييد كالذي يستفاد منهم من ظهور عدم الخلاف أو عدم ظهور الخلاف فانّهما وان لم يكونا حجة في نظري بناء على ما قرّرناه من حجية الظنون الخاصّة كما اليه المعظم الّا انّ التأييد يحصل كثيرا ما بهما وبأمثالهما من الظنون الّتى لم يثبت حجّيتها ولا عدم حجّيتها وكذا يؤيّد المختار ما في الفقه الرضوي اعلم انّ أصل الخمر من الكرم إذا اصابته النّار أو على من غير أن تصيبه النّار فهو خمر ولا يحلّ شربه الّا ان يذهب ثلثاه على النّار وبقي ثلثه فان التحقيق عندي في باب الفقه الرضوي انه لا يبلغ حدّ الحجّية ولا يسقط عن درجة التأييد كما ستعرفه انش تعالى في المقام الثاني وامّا المناقشة في سند الرواية فيدفعها انّ ابن أبي عمير الذي يروى عن محمّد بن عاصم المذكور عن أصحاب الاجماع وهو ممّن لا يروى الا عن ثقة وبناء الأصحاب على الاعتماد على مراسيله وعدم الالتفات إلى ضعف من يروى عنه

[ في حكم العصير إذا اشتد وغلى بغير النار كالشمس وغيرها ]

وثالثها العصير العنبي الذي غلى بحرارة غير النّار كحرارة الشمس والأقوى فيه أيضا الحرمة وفاقا لظواهر جملة من العبائر وخصوص ما صرّح به في المهذب البارع وغيره نظرا إلى ما مرّ من الاخبار فانّا قاطعون بانّ خصوصية النّار والطبخ ملغاة والتّصريح بهما من جهة شيوعهما بل لا يبعد ان يقال انّ ما دلّ على حرمته بغليانه بنفسه يدلّ عليها في هذا المقام بطريق أولى ولا يذهب انّ ما ذكرته من القطع بالغاء الخصوصية لا ينافي ما ذكرته آنفا من ظهور الغاء خصوصيته كون الغليان مسبّبا عن شدّة الحرارة لان الخصوصية الملغاة في هذا المقام انّما هي خصوصية النّار والطبخ لا مطلق شدة الحرارة بخلاف الخصوصية السّابقة فانّ المراد بها خصوصية كون الغليان مسبّبا عن شدة الحرارة والفرق بينهما بيّن عند التامّل ونظير ذلك يجرى في كثير من المقامات والاحكام التي يدعى فيها تنقيح المناط كما لا يخفى على البصير بدقائق مباحث الأصول ورابعها العصير الذي على بالمعالجة كالذي يحصل فيه الغليان بواسطة القاء دواء فيه والأشبه في مثله بقاؤه على الحلية الاوّلية وفي شمول الفتاوى والنصوص والاجماعات المنقولة لمثله تامّل وشكّ فيبقى الأصول الجارية في المقام من اصالة الإباحة واستصحاب الحليّة