كتبه المتقدّمة عليه والظاهر انّ مراد الشهيد ره بالشدّة في حدود اللّمعة ما يلازم الغليان كما هو المعهود عنه لا المعنى المعروف الذي بيناه آنفا فكلامه لا يخرج عن مذهب المعظم ولا يبعد ان يكون مراد الحلّى ره بالشدّة في عبارته المذكورة خصوص الشدّة المطربة كما يومي إليها آخر العبارة
[ في الأخبار الواردة في هذا الباب ]
وكيف كان فالذي يقوى في نفسي ويترجّح في نظري ما حكيناه عن المعظم فإنه الذي يقتضيه النصوص المعتبرة المستفيضة وجملة من الاجماعات المنقولة امّا الاخبار فمنها صحيحة عبد اللّه بن سنان المروية في الكافي والتّهذيب عن أبي عبد اللّه ع قال كلّ عصير اصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلاثة ومنها صحيحة الأخرى المروية في الكافي قال قال أبو عبد اللّه ع انّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه فهو حلال فان مقتضى القضيّة الشرطية انه إذا تجرّد عن ذهاب الثلثين لم يكن حلالا سواء طبخ أم لا وقد خرج منه غير المطبوخ اجماعا وبقي غيره على ظاهر الخبر ومنها صحيحة البزنطي المرويّة في الكافي عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ع قال لا يحرم العصير حتّى يغلى ومنها معتبرة حمّاد السّابقة ومنها معتبرة ذرع المحاربي المرويّة في الكافي والتّهذيب قال سمعت أبا عبد اللّه ع يقول إذا نشّ العصير أو غلى حرم وفي بعض النّسخ وغلى بالواو ولعلّه الأنسب بالمقام فانّ النشيش عبارة عن صوت الماء وغيره عند الغليان والتخيير بينه وبين الغليان ممّا لا وجه له كما لا يخفى ومنها بعض ما سيأتي في تضاعيف المباحث الآتية من اخبار الطلاء والبختج ما ورد في علة لتحريم الخمر من اخبار بليس وما ورد في كيفيّة منازعته مع آدم ونوح في ثمر أبى النخل والكرم وامّا الاجماعات المحكية فمنها ما عن المعتبر من قوله وفي نجاسة العصير بغليانه قبل اشتداده تردّد وامّا التحريم فعليه اجماع فقهاءنا ومنها ما في كنز العرفان امّا بعد غليانه وقبل اشتداده فحرام اجماعا منّا وقريب منه ما ذكره في التنقيح ومنها ما في حدود الرّوضة حيث عد الحرمة فتوى الأصحاب ومنها ما في أطعمة الرّوضة والمسالك من نفى الخلاف عنها ومنها قول سيّدنا صاحب الدرّة ره في مصابيحه أطبق علماؤنا رضوان اللّه عليهم على تحريم عصير العنب بالغليان وعود لكل اليه إذا ذهب منه