تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حل العسير 4

مساهمون:

صحل العسير ٤
اللفظة المستعملة في كلمات فقهائنا من القاعدة المذكورة والذي ظهر لي بملاحظة عباراتهم في المقام وسياق كلماتهم في بيان ذاك المرام عدم تحقق اصطلاح خاص لهم في هذا اللفظ والمستفاد منهم كون الشدّة المستعملة في كلماتهم هي الشدّة التي تستعمل في كلمات أهل العرف والعادة كما يومي اليه ما في المدارك والذخيرة وح فلا بدّ من حمل كلماتهم المطلقة المجرّدة عن البيان والتفسير على المعنى العرفي الموافق للمعنى اللغوي على ما يحكم به مراجعة كلمات أهل اللّغة وملاحظة الامارات المعرفة للمعاني العرفية من التبادر وعدم صحّة السّلب وغيرهما وهو عبارة عن قوته بالثخانة والقوام فان الشدّة لغة وعرفا هي القوة ويقابلها الخفّة يقال اشتدّ الشئ إذا تقوى وفي الخبر لا تبيعوا الحبّ حتّى يشتدّ اى يتقوى ويقلّب وشدّ اللّه ملكه قواه ولا يخفى انّ هذا المعنى لا يتحقق بمجرّد شروعه في الغليان وليس مسبّبا عن مطلق الفوران المتحصّل بسبب شدة الحرارة سواء كانت بالنار أو يغيرها بل تحققه يتوقف على مضىّ زمان وكثرة غليان ومطلق القوام لا يخرجه عن الخفة بحيث يصدق عليه القوة سلّمنا انّها عبارة عن مطلق القوام لكن مجرّد الصّدق غير كاف في حمل اللّفظ عليه بل لا بدّ ان يعلم أن المدار في حمل المطلقات المستعملة في المعاني العرفية على الحمل على المداليل التي تنصرف إليها هذه الالفاظ في العرف والعادة لا مطلق المصاديق كما قرّر في الأصول ولا يخفى انّ القوام المتحقق بمحض شروعه في الغليان سواء كان بالنّار أو بغيرها ليس ممّا ينصرف اليه مطلق الشدّة والاشتداد المطلق فكلماتهم المطلقة المعرّاة عن البيان والقرينة محمولة على ما يعدّ اشتدادا وثخانة في العرف لا على مطلق ما يتحقق فيه ذلك فظهر انّ مراد أكثر فقهاءنا المطلقين لذاك اللفظ انّما هو المعنى الاوّل كما يحكم به اصالة التأسيس أيضا دون ما فهمه المحقق الشّيخ على ومن تبعه ولا يبعد ان يكون مراد فخر الاسلام أيضا ذلك فان القذف بالزبد بحيث يصدق عرفا انّه قذف بالزبد لا يبعد ان يكون ملازما للمعنى الذي بيّناه وان كان مراده بهذا الكلام غير ذلك المعنى فليس بوجه والقول بانّ ظاهره ح انّ المعنى الذي ذكره اصطلاح من