هذه رسالة في حلّ العسير في احكام العصير
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين الحمد للّه الذي أطعمنا من ثمرات النخيل والأعناب رزقا حسنا موفورا والشّكر للّه الذي سقينا من المعصرات شرابا طهورا والصّلاة والسّلام على عبده الشكور الّذى خمّر طينته الشّريفة بعصارة النّور ثم اخرجه إلى الخلق رسولا وانزل عليه نورا سيّدنا ونبيّنا محمّد المصطفى وعترته السّراة الذين طهّرهم من الأدناس تطهيرا ولقّهم نضرة وسرورا امّا بعد فيقول العبد الفقير إلى عفو ربّه سبحانه اقلّ الموسومين باسم ثالث آباء جدّه رسول الامّة وأذل المنتسبين إلى سابع كبراء الائمّة اذاقه اللّه تعالى حلاوة التحقيق وسقاه بفضله وكرمه من كأس التدقيق انى كثيرا ما كنت اعزم على ترتيب وريقات لتحقيق احكام العصير وطالما كنت احدّث نفسي بالاقدام على تبيين ذاك المهمّ العسير لما كنت أشاهد من انتشاره باقسامه بين النّاس ووقوع جملة من المتعرّضين لبيانه في الزلل والالتباس وكان يمنعني من ذلك بوائق الدّهر الغدّار ويحول بيني وبينه حوادث اللّيل والنّهار إلى أن وفقني اللّه سبحانه لملاحظة جملة وافرة من عبائر فقهاءنا في ذاك الباب ورزقني حلاوة صحبة بعض اجلّاء الأصحاب فحمدت اللّه تعالى على ذاك التشريف واستخرته وعملت هذه الرّسالة في بيان هذا الامر الشّريف ووسمتها بحلّ العسير في احكام ما استشكل من احكام