واحد وصرّح المحقق الشيخ على ره في حواشيه على الارشاد وغيرها وولده المدقق في شرح الرّسالة الألفية بانّ المراد باشتداده اوّل اخذه في الثخانة وهو لازم للغليان وهو الذي يظهر من شيخنا الشّهيد ره في الذكرى حيث ذكر كلام المعتبر وقال عقيبه فكأنه يرى الشدة المطربة إذ الثخانة حاصلة بمجرّد الغليان وقد يعزى ذاك القول إلى شيخه فخر الاسلام ره في شرح الارشاد لكن الذي وقفت عليه من عبارة الشرح لا يعطى ذلك لأنه ذكر ان المراد بالاشتداد عند الجمهور الشدة المطربة وعندنا ان يصير أسفله أعلاه بالغليان ويقذف بالزبد ولا يخفى ان ما اشترطه من قذف الزّبد لا يلازم اوّل الغليان كما تستفاد من كلمات الفاضلين وغيرهما في مباحث الحدود حيث يحكمون بحرمة ما على من العصير قبل ذهاب ثلثيه وكونه موجبا للحد وان لم يقذف الزبد ولعلّ ذلك العازى نظر إلى ما يعلوا الماء بمجرّد الغليان ولم يلتفت إلى أنه ممّا لا يقال له قذف الزبد عرفا وان صدق ذلك في العرف موقوف على شدّة غليان أو لعلّه شاهد ما يوجد في بعض نسخ الشّرح من لفظة أو مكان الواو في قوله ويقذف لكن لا يخفى انّ محض قذفه بالزبد ممّا لا ينبغي التامّل في عدم كونه شدة ومن البعيد غايته ان يكون مثله مرادا في هذا المقام فهو امّا غلط من النّساخ أو محمول على معنى الواو وفصّل شيخنا الشّهيد الثاني ره في حدود الرّوضة فوافق الأولين في صورة غليانه بنفسه والآخرين فيما إذا كان مسبّبا عن النّار لكن مختاره في سائر كتبه عين ما حكيناه اوّلا
[ تحقيق لطيف منه مدّ ظلّه ]
والتحقيق عندي في المقام ان يقال إن المدار في مقام بيان مداليل الالفاظ المستعملة في عبائر الفقهاء وغيرهم على الحمل على المعنى الاصطلاحي ان كان للافظها عرف خاص في خصوص تلك الالفاظ واستعملها في موارد الاصطلاحات كما إذا كان لها معان معهودة معيّنة لدى الفقهاء وذكرها الفقيه في تضاعيف المباحث الفقهيّة لا في مقام المكالمات العرفية أو في مقام بيان مباحث سائر العلوم وعلى الحمل على العرف العام فيما إذا لم يكن لها معان اصطلاحيّة لدى لافظها نظرا إلى ما قرّر في الأصول من تقدّم العرف العام على اللغة وعلى المعاني اللغوية ان لم يتحقق لها أحد هذين فعلى هذا ينبغي ان يستخرج معنى هذه