تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حال أبي بصير الراوي 20

مساهمون:

صحال أبي بصير الراوي ٢٠
نره إلى الآن

[ خبر شريف لا يقال أن يكتب بماء الذهب ]

ومنها ما نقله العلّامة المجلسي ره في الكتاب المذكور عن المناقب المذكور ان أبا بصير قال للباقر ع ما أكثر الحجيج وأعظم الضجيج فقال بل ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج أتحبّ ان تعلم صدق ما أقوله وتراه عيانا فمسح يده على عينيه ودعى بدعوات فعاد بصيرا فقال انظر يا أبا بصير إلى الحجيج قال فنظرت فإذا أكثر النّاس قردة وخنازير والمؤمن بينهم مثل الكوكب اللّامع في الظلماء فقال أبو بصير صدقت يا مولاي ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج ثم دعى بدعوات فعاد ضريرا فقال أبو بصير في ذلك فقال ع ما بخلنا عليك يا أبا بصير وان كان اللّه تعالى ما ظلمك وانّما خار لك وخشينا فتنة النّاس « 1 »

[ في الأخبار التي يوهم الذمّ في حقّه ]

ثم الذي يستفاد من بعض الأخبار ما يوهم نوع ذمّ في حقّ أبى بصير هذا وهو ما رواه شيخ الطّائفة قدّس سرّه في كتاب الصّيد والذبائح من التهذيب في باب الذّبائح والأطعمة وما يخل من ذلك وما يحرم منه باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن شعيب العقرقوفي قال كنت عند أبى عبد اللّه ع ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبايح أهل الكتاب فقال لهم أبو عبد اللّه ع قد سمعتم ما قال اللّه في كتابه فقالوا له ع نحبّ ان تخبرنا فقال لا تأكلوها فلمّا خرجنا من عنده قال أبو بصير كلها في عنقي ما فيها فقد سمعته وسمعت أباه جميعا يأمران بأكلها فرجعنا اليه فقال لي أبو بصير سله فقلت له جعلت فداك ما تقول في ذبايح أهل الكتاب فقال ع ليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ما قلت بلى فقال ع لا تأكلها فقال لي أبو بصير في عنقي كلها ثم قال لي سله الثانية فقال لي مثل مقالته الأولى وعاد أبو بصير فقال لي قوله الأول في عنقي كلها ثم قال لي سله فقلت لا أسأله بعد مرتين فان الكلام في هذا الخبر تارة في سنده وأخرى في كون أبى بصير المذكور فيه هو أبى بصير هذا وثالثة في وجه دلالته على الذّم والجواب عنه ورابعة في حكم أصل مسئلة ذبايح أهل الكتاب المسؤول عنها في الخبر فنقول امّا سنده فمن أوضح الاخبار الصّحيح لان الحديث مأخوذ من كتاب حسين بن سعيد على ما يظهر من الشيخ ره في الفهرست وآخر التهذيب وسنده اليه صحيح كما يستفاد من الكتاب بل له أسانيد عديدة اليه أكثرها صحاح مع انّ الطريق إلى أصحاب الكتب المشهورة المعتبرة المقبولة التي منها كتب الحسين بن سعيد ممّا لا حاجة اليه نظرا إلى وضوح امرها كما قرّر في محلّه والحسين
هامش
( 1 ) بنا وان يجهلوا فضل اللّه علينا ويجعلونا أربابا من دون اللّه ونحن له عبيد لا نستكبر عن عبادته ولا نسأم من طاعته ونحن له مسلمون