تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حال أبي بصير الراوي 23

مساهمون:

صحال أبي بصير الراوي ٢٣
تعليلات لتشريع الحكم بالحرمة وان تخلّفت في بعض موارد الحكم كما هو الحال في أكثر التعليلات التشريعيّة وان قيل انّ قول الإمام لشعيب لا تأكلها مع انّ الظّاهر انّه ع كان يعلم انّ شعيبا كان يشيع هذا الحكم بعد تكرار السؤال والجواب واصرار أبى بصير في الحكم الذي قاله ع لشعيب ينافي حمل كلام أبى بصير وروايته الحلية على التقية بل الظاهر من بيان الامام للحكم بالحرمة في هذا المقام اقدامه على عدم التقية وبعبارة أخرى ان كان رواية أبى بصير الحلّية في هذا المقام للتقية ممّن كان يطلع على هذا السؤال والجواب من الحاضرين من المخالفين عند أبى بصير وكان المورد مورد التقية فكيف لم يتق الامام عليه السّلم مع علمه بان شعيبا يروى عنه الحرمة في هذا المجلس لأبي بصير وان لم يكن كذلك ولم يكن المقام موردا للتقية فكيف اتقى أبو بصير برواية حديث الحليّة لأنا نقول يمكن القول بانّ الامام عليه السّلم كان عالما بانّ المقام ليس موردا للتقيّة وقد خفى ذلك الامر على أبى بصير فظنّ انّ المقام مقام التقية ويؤيده انّه كان ضريرا ولم يكن مطلعا على كلّ من حضر المجلس وخاف أو ظنّ انّ أحدا من المخالفين حاضر فروى حديث الحلية على وجه التقية وما صدر منه من سوء الأدب انّما كان لصرف من احتمل حضوره من المخالفين أو من حضر منهم عن توهّمهم اتباعه لأهل البيت عليهم السّلم وقد يخطر ببالي انّ حرمة ذبيحة أهل الكتاب لم تتضح في أزمنة ورود الاخبار الصريحة في الحلية ولذا وقع الاختلاف بين رؤساء أصحاب الأئمة عليهم السّلم في الحلية والحرمة ويؤيّده ما رواه الكشي بسند معتبر عن ابن أبي عمير انّ ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد اللّه عليه السّلم فاختلفا في ذبائح اليهود فاكل المعلى ولم يأكل ابن أبي يعفور فلمّا صارا إلى أبى عبد اللّه عليه السّلم اخبراه فرضى بفعل ابن أبي يعفور وخطّا المعلى في اكله إياه فلا بأس بان يكون أبو بصير معتقدا حليّتها ويكون شعيب معتقدا حرمتها نظرا إلى الرّوايتين المتخالفتين كسائر الاخبار المتخالفة التي قد وقع الاخذ بتمامها فاخذ بعضهم ببعضها واخذ بعض آخر ببعض آخر منها كما جرت عليه الطريقة في الأزمنة التقية أيضا وانّما لم يرجع أبو بصير من مفاد روايته لما ظنّه من أن العمل بما هو سماعة عن الامام عليه السّلم أولى ممّا يرويه عنه غيره أو غير ذلك من الوجوه المحتملة في مقام الترجيح ولعلّ اصراره في تكرار السّؤال بالاستكشاف عمّا هو تكليفه عند التعارض بحيث