تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة حال أبي بصير الراوي 16

مساهمون:

صحال أبي بصير الراوي ١٦
طلوع الفجر قلت له انّ أبا جعفر ع امرني ان اصلّيهما قبل طلوع الفجر فقال يا بمحمد انّ الشّيعة أتوا إلى مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحقّ واتونى شكّاكا فأفتيتهم بالتقية فالظ انه كان في أوائل امر أبى عبد اللّه ع قبل ظهور المعجزات ولم يطل ذلك فانّ أحدا من أصحاب الرّجال لم يقدحوا في أبى بصير بذلك والظاهر من الاخبار انه كان قائلا بإمامته غير شاكّ فيه بل المعلوم منها ذلك وللخبر احتمال آخر صحيح وقد قال أبو عمرو ره في الرّجال قال محمّد بن مسعود سالت علىّ بن الحسن بن فضال عن أبي بصير هذا هل كان منهما بالغلوّ فقال اما بالغلو فلا ولكن كان مخلطا انتهى قلت قد ينسب إلى بعض أعاظم متأخري المتاخّرين وهو السّيد الجليل السيّد محسن الكاظمي ره شار وافية الأصول أنه قال إن مخلطا ظاهر في القدح لظهوره في فساد العقيدة

[ في بيان المراد من المخلّط في السّنة أهل الرجال ]

والّذى أراه ان السيّد المذكور انّما قال ذلك لما راه كثيرا في كتب الرّجال انهم يذكرون ذلك مع الغلوّ والذي اذهب اليه عدم ظهور ذلك فيما قال الّا بقرينة كما قال النجاشي ره وغيره في علىّ بن صالح بن محمد بن يزداد سمع فأكثر ثم خلط في مذهبه ويمكن ان يكون المراد به إذا كان مطلقا من لا يبالي عمّن يروى وممّن يأخذ وانّما يجمع بين الغث والثمين كما اختاره بعض أفاضل المتأخرين فانّ الذي يستفاد من ملاحظة كتب الرجال انهم تارة يريدون بالتخليط الجمع بين روايات العامة « 1 » واخبار الخاصّة كما قاله المولى التقى المجلسي ره في شرح مشيخة الفقيه بعد ان نقل عن النّجاشى ره في أبى المفضّل محمّد بن عبد اللّه الشيباني كان سافر في طلب الحديث عمره أصله كوفي وكان في أول امره ثبتا ثم خلط ورايت جلّ أصحابنا يغمزونه ويضعفونه له كتب كثيرة منها كتاب مزار الحسين ع رايت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرّواية عنه الّا بواسطة بيني وبينه انتهى ما هذا لفظه الظاهر انّ توقفه باعتبار صغر سنّه وعدم ضبطه في ذلك الاوان كعلىّ بن الحسن وتقدّم ويمكن ان يكون ملاقاته في كبر سنّه عندما صار مخلطا فترك هذه الرّوايات وروى عن جماعة رووا عنه حال كونه ثبت أو الظاهر انّ تخليطه باعتبار ضمّ روايات العامة مع روايات الخاصّة وكان أصحابنا فيه على مذهبين فبعضهم كان يعتقد ذلك حسنا للتاييد وبعضهم كان يعتقد ذلك قبيحا كما روى في بعض الأخبار من النّهى ومن أنه يؤيّد خلاف الحقّ
هامش
( 1 ) قال شيخنا الطّريحى ره في مجمع البحرين الاختلاف بالشّيء الامتزاج به سواء كان مع التميز وعدمه ثم قال ره والمخلط هو الذي يجب عليها ولم يبرأ من عدمه ومن هذا الباب قول بعضهم انّ صاحبي كان مخلطا كان يقول طورا بالخير وطورا بالقذر وما اعلم اعتقد مذهبا دام عليه منه دام ظلّه