كنت خماسيّا جاء بهذا قال اسكت « 1 » يا صبي ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم يعنى القائم ولم يقل ابني هذا وروى فيه أيضا عن علي بن محمّد بن قتيبة قال حدّثنا الفضل بن شاذان عن محمّد بن الحسن الواسطي ومحمد بن يونس قالا حدّثنا ابن قياما الصّيرفى قال حججت إلى آخر ما مرّ آنفا والقرينة على كون أبى بصير في هذا الخبر يحيى رواية يعقوب بن شعيب عنه والخبر الاوّل كما تراه صريح في الحذاء وقد بيّنا انه غير أبى بصير يحيى الضّرير ويدلّ عليه أيضا انّ أبا بصير مات في سنة مائة وخمسين كما عرفت وهذا يدلّ على خلافه ومثله الخبر الثاني كونه في الحذاء وامّا الخبر الثالث فمن أضعف الاخبار وقد روى الكليني والصّدوق ره في الصّحيح عن عثمان بن عيسى عن سماعة خبرا يشبه هذا الخبر وفيه انّ أبا بصير سمع أبا جعفر ع يقول نحن اثنا عشر محدثا وهو هكذا قال سماعة كنت انا وأبو بصير ومحمد بن عمران موالى أبى جعفر ع في منزل بمكة فقال محمد بن عمران سمعت أبا عبد اللّه ع يقول نحن اثنا عشر محدثا فقال له أبو بصير تاللّه لقد سمعت ذلك عن أبي عبد اللّه ع فحلف مرّة أو مرّتين انّه سمع ذلك منه فقال أبو بصير لكني سمعت من أبى جعفر ع وقد روى العلّامة المجلسي ره في البحار عن ني عن محمد الحميري عن أبيه عن اليقطيني عن النضر عن يحيى الحلبي عن البطائني قال كنت مع أبى بصير ومعنا مولى لأبي جعفر الباقر ع فقال سمعت أبا جعفر ع يقول منّا اثنى عشر محدثا السّابع من ولدى القائم فقام اليه أبى بصير فقال اشهد أني سمعت أبا جعفر ع يقول منذ أربعين سنة قبل هذا الكلام ولا يبعد ان يكون قد ورد الخبر هكذا وانما غيره الواقفة خذلهم اللّه وافتروا على أبى بصير وامّا خبر ابن قياما فقد عرفت ضعفه وممّا يدلّ على انّ أبا بصير هذا لم يكن معروفا بالوقف كلام علىّ بن الحسن بن فضال الآتي كما نبّه عليه المحقق البهبهاني ره في التعليقة وقد يقال انّ أبا بصير هذا وقف على أبى عبد اللّه ع ويمكن ان يكون نظر هذا القائل إلى ما مرّ في ليث من خبر الرّجم وفيه انّ الظاهر من قوله صاحبنا انه كان قائلا بامامة موسى ع وبطلان هذا القول غنى عن البيان وامّا ما رواه شيخ الطائفة ره في التّهذيب والاستبصار عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن « 2 » أبي حمزة عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه ع متى اصلّى ركعتي الفجر قال فقال لي بعد
هامش
( 1 ) قوله اسكت يا صبي قلت الظن ان هذا من كلام البارقي وارادته أبى بصير فلا معنى لإرادة الطفل منه على سبيل الحقيقة فان الظن ان أبا بصير لم يكن طفلا فاما يكون قد شبهه بالصبي وأراد المجاز وأراد بالصبي غير معناه بل المائل إلى الجهل والفتوة فإنه أحد معنييه كما تستفاد من بعض أهل اللغة قال زهير صحا القلب عن سلمى واقفر بأكله وعرى أفراس الصبى ورواحله فان الصبى في هذا المقام من الصبوة بمعنى الميل على الجهل الفتوة بناء على الاستفادة بالكتابة والتخيلية كما هو الظن وأشار اليه صاحب التلخيص فتدبر منه دام ظله العالي
( 2 ) الحكم عن علي بن « صحّ » .