كلّ من عبناه فانّما اعيبك لأنك رجل اشتهرت بنا وبميلك الينا وأنت في ذلك مذموم عند النّاس فيكون ذلك دافع شرّهم لقول اللّه عزّ وجلّ امّا السّفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت ان أعيبها وكان ورائهم ملك يأخذ كلّ سفينة غصبا هذا التنزيل من عند اللّه لا واللّه ما عابها الا لكي نسلم من الملك فافهم المثل يرحمك اللّه فإنك واللّه احبّ الناس إلى واحبّ أصحاب أبى الىّ حيّا وميتا فإنك أفضل سفن ذلك البحر القمقام وان من ورائك لملكا ظلوما عضويا يرغب في عبور كل سفينة صالحة فرد من بحر الهدى ليغصبها وأهلها فرحمة اللّه عليك حيّا ورضوانه عليك ميّتا ولنعم ما قال شيخنا المحدث كنز الاخبار ومنبع الآثار السيّد نعمة اللّه الجزائري قدّس اللّه روحه في شرح الاستبصار وهذا الخبر الصّحيح يأتي على جميع ما ورد من الأئمة عليهم السّلم في ذمّ أصحابهم وخواصهم قلت ويستفاد من كثير من الاخبار انّ ليثا كان من حاملي اسرار أبى عبد اللّه ع وامّا ما رواه الشيخ التقى النقى أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ره في المحاسن صحيحا عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه ع ما لنا ان تخبرنا بما يكون كما كان على ع يخبر أصحابه فقال بلى واللّه ولكن هات حديثا واحدا حدثتكه فكتمته فقال أبو بصير فو اللّه ما وجدت حديثا واحدا كتمته ره فأبو بصير فيه غير معلوم ويمكن ان يكون غير ليث ولم يظهر لنا إلى الآن ان بكر بن محمّد الأزدي الذي في هذا الخبر يروى عن أبي بصير امارة كونه اللّيث مع أنه يمكن ان يقال انّ ذلك قد ورد في أوائل امره
و
[ في حكايات اللّيث مع أبي عبد اللّه ع ]
بذلك يظهر الجواب عمّا رواه البرقي ره أيضا في الصّحيح عن الحسين بن المختار عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ع عن حديث كثير فقال هل كتمت علىّ شيئا قط فبقيت الذّكر فلمّا رأى ما بي قال امّا ما حدثت به أصحابك فلا باس انما الإذاعة ان تحدث به غير أصحابك وامّا الجواب الأول فالانصاف انه لا يأتي هنا لانّ الظاهر من رواية الحسين بن المختار عنه كونه ليثا كما سيأتي انش تعالى ولليث هذا مع أبى عبد اللّه ع حكايات حسنة يطول بذكرها الكلام منها ما رواه الشيخ الجليل ثقة الاسلام في روضة الكافي عن أبان بن عثمان عن أبي بصير قال كنت جالسا عند أبى عبد اللّه ع إذ دخلت عليه امّ خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال