في ثوير بن أبي فاختة وانّ اشفاقه على أبى جعفر ع من هذا القبيل والظاهر من قوله صاحبنا انه كان يقول بإمامته ع وقد روى شيخ الطّائفة نور اللّه مرقده هذا الخبر في الاستبصار في باب انّ الرّجل تزوّج بامرأة ثم علم بعد ما دخل بها انّ لها زوجا من كتاب النكاح عن صفوان بن يحيى عن شعيب العقرقوفي الّا انه لم يقيد أبا بصير فيه بالمرادى ثم روى ره نظيره في باب من تزوج امرأة ولها زوج من كتاب الحدود صحيحا عن شعيب العقرقوفي وهو أنه قال سألت أبا الحسن ع عن رجل تزوّج بامرأة لها زوج قال يفرق بينهما قلت فعليه ضرب قال لا ما له يضرب فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب فأخبرته بالمسألة والجواب فقال لي اين انا فقلت بحيال الميزاب قال فرفع يده وقال وربّ هذا البيت أو ربّ هذه الكعبة لسمعت جعفرا ع يقول انّ عليّا ع قضى في الرّجل تزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرّجل الحدّ ثم قال لو علمت أنك علمت لفضحت رأسك بالحجارة ثم قال ما أخوفني ان لا يكون اوتى علمه وامّا الخامس فإنه وان كان موثقا كالصّحيح أو صحيحا الّا انّ غايته اثبات صغيرة له وهو غير قادح ولنعم ما قال شيخنا التقى المجلسي ره في هذا المقام من شرح مشيخة الفقيه وهذا بالمدح أقرب من الذّم لانّه نقل عيب نفسه بالصّغيرة واظهر اعجاز مولاه
[ وجه صدق الذمّ والقدح في الخواصّ من أصحاب الأمّة عليهم السّلام ]
وامّا ما قاله ابن الغضائري الجرّاح من انّ أبا عبد اللّه ع كان يتضجّر به ويتبرّم فلو سلّمناه لعلّه لما شاهدوا منه ع من اظهار ذلك وقدحه وذمّه ولذا اختلفوا في شانه ووقع الطعن في دينه والظاهر انّ صدور القدح والذم من الامام ع في مثل ليث ونظرائه من رؤساء أصحاب الأئمة وخواصهم ومشاهيرهم لا يقدحهم وانّما هو لرفع الأذى عنهم وقد روى انّ الامام أبا عبد اللّه ع كان يلعن زرارة على المنبر وابنه عبيد تحت المنبر فإذا نزل قال ع لعبيد بن زرارة أبلغ أباك السّلم وقل له هذا اللّعن رحمة لك لئلا تعرف بالرفض فيقتلوك وقد روى في الصّحيح انّ أبا عبد اللّه ع ارسل اليه انما اعيبك دفاعا منّى عنك فانّ النّاس والعدوّ يسارعون إلى كل من قربناه وحمدنا مكانه لادخال الاذن فيهنّ فيمن نحبه ونقربه ويذمونه لمحبّتنا له وقربه ودنوه منا ويرون ادخال الأذى عليه وقتله ويحمدون