عن ابن الغضائري الجرّاح قال كان أبو عبد اللّه ع يتضجّر به ويتبرّم وأصحابه يختلفون في شانه وقال عندي انّ الطّعن انّما وقع على دينه لا على حديثه وهو عندي ثقة قلت الحق انّ هذه الأمور لا يقدحه ولا يوهن ما مرّ من الأخبار المعتبرة وغيرها امّا الاوّل فلانّها مقطوعة مع أنه يمكن ان يريد بالصّاحب نفسه وان يستاثرها إذا وقعت له من حلال أو شخصا من المعروفين الّذين كان معهم أو في الخارج غير الامام ع
[ في تحقيق القول بأنه ثقة أمين ]
ان قلت كلام ابن أبي يعفور يدلّ على انّه لم يحج حجّه الواجب مع كونه مستطيعا فانّ الظاهر من قوله اتق اللّه وهو أيضا كان تسليم استطاعته ولم يكن مريدا للحجّ فان الظاهر من جوابه واىّ فسق أعظم من هذا العمل قلت الّذى يستفاد من ملاحظة أمور السّلف من أصحاب الأئمة عليهم السّلم بل غيرهم ان الحج الندبي بعد الحجّ الواجب كان يصدر كثيرا من المتمكنين منهم وأرباب الثروة كالنوافل المرتبة بالنسبة إلى جلّهم بحيث كان تركه منهم قبيحا في النظر خصوصا في نظر أرباب الجلالة منهم والعاملين به سيّما إذا كان التارك من رؤساء الأصحاب ومشاهيرهم واجلائهم فح لا يبعد ان يكون مراد ابن أبي يعفور الحج المندوب ولا منافاة بين ذلك وقوله اتق اللّه ولو سلّمنا انّ مراده الحج الواجب بالاستطاعة يمكن ان يقال إن أبا بصير كان قد حجّ حجّه الواجب ولم يطلع عليه ابن أبي يعفور لأنه لم يكن من ديدنهم الحاق الحاجّ بأسمائهم بخلاف هذا الزّمان وانّما لم يقل أبو بصير في مقام الجواب عنه انّى قد حججت لظنه انّه لم يرد ذلك ويحتمل غير ذلك أيضا وامّا الثاني فهو خبر ضعيف بعلى بن محمّد ومحمد بن أحمد بن الوليد ومثله الرّابع وامّا الثالث فيمكن الجواب عنه بأنه ليس دالّا على أنه انّما فعل ذلك عالما بالمسألة ويمكن كونه جاهلا وليس ذلك من المسائل المشهورة المتداولة فلا يمكن القول بأنه وأمثاله ممّا لا يخفى على ليث ونظرائه من الفقهاء وهذه المسألة من المسائل المشكلة ويمكن ان يستدلّ بهذا الخبر على عدم جواز دخول الضرائح المقدسة المطهّرة جنبا فان حياتهم ومماتهم سواء وهم احياء عند ربّهم يرزقون فت وامّا الرّابع فيمكن الجواب عنه مضافا إلى ما مرّ انّ أمثال ذلك لا يقدح في شبعة ذلك الزّمان كما قال المحقق المولى البهبهاني أعلى اللّه مقامه نظيره « 1 »
هامش
( 1 ) شبهة