وشهرتها بين فقهاء زمان الغيبة فرقا بيّنا فانّ شهرتها بين الرّواة ما كانت تنفكّ عن القطع بصدورها عن الامام ع والعلم برضاه به بخلاف شهرتها بين الفقهاء كما لا يخفى وهذا الوجه يجرى في الخبر السّابق أيضا ثمّ لا يذهبن عليك انّ التمسّك بهذين الخبرين في مقام اثبات ذاك المدّعى انّما يتجه على فرض اعتبارهما وعدم توقفهما على الشّهرة وهو غير معلوم في مرفوعة زرارة لكونها من المراسيل المحتاجة إلى الجابر القوى فالتمسّك بها يتوقّف على اعتبار مضمونها فلو توقف هذا أيضا على جواز التمسّك بها لدار وامّا مقبولة عمر بن حنظلة فلا ضير فيها الّا من جهته وفيه كلام طويل لا يسعه المقام وانّما تعرّض لبيان حاله وتحقيق مضمون الخبر بما لا مزيد عليه سيّد فقهاء زماننا ورئيس فضلاء عصرنا صدر الدّين محمّد الموسوي العاملي ادام اللّه ايّام إفاداته في رسالته المعمولة في تحقيق ذاك الخبر وامّا الثاني فلانّ محض موافقة الرّواية لفتاوى المعظم لا يستلزم التثبّت المأمور به في الكتاب العزيز والظنّ الحاصل من جهته ممّا لم يقم حجّة قطعيّة على اعتباره والعمل بمثله انّما يتّجه على مذهب الراكنين إلى مطلق الظنّ كسيّدنا صاحب الرّياض وولده الجليل المتتبّع فانّهما قد بيّنا الامر على الاعتماد على أمثال تلك الضّعاف والافتاء بمضامينها زاعمين انّ اصالة حجية الظن اقتضت حجّية الظنّ المستفاد من الشّهرة مط ولو لم يوافقها رواية ضعيفة ولكن خرجت هذه الصورة عن الأصل بشهرة القول بعدم حجّيتها وهي غير متحققة في محلّ البحث فيبقى مندرجا تحت الأصل وهذا الكلام بعينه جار في القسم الأول أيضا وهو خلاف ما بنينا عليه من ترجيح الظنون الخاصّة وتوهين مطلق الظّنّ
[ في أن قصور الفقه الرضوي وانكساره ممّا لا ينجبر بشهرة مضمونه ]
وحيث قد وقفت على ما تلوناه عليك في بيان هذه القاعدة العظمى اتضح لك انّ قصور الفقه الرضوي وانكساره ممّا لا ينجبر بشهرة مضمونه فإنك قد عرفت ممّا فصّلناه في المقام السّابق انّ هذا الكتاب ممّا لم يوجد منه عين ولا اثر بين الأصحاب وانّما هو شيء قد حدث الاعتماد عليه بين جماعة من متأخري المتأخرين فكيف يمكن القول بأنه متمسّكهم في الفتاوى المشهورة بينهم ان هذا الّا عجب عجاب وربّما يقال انّ حكاية الانجبار انّما تتجه في الرّواية الضّعيفة وكون هذا الكتاب من الرّوايات غير