تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 36

مساهمون:

صفقه الرضا ٣٦
انّ ورود هذا الكلام عقيب ذاك السّؤال ممّا يأبى عن ظهور الموصول الذي فيه في الاعمّ من الضّعيف ويزيده بيانا ما بعده فقلت يا سيّدى انّهما معا مشهوران مرويّان ماثوران عنكم فقال خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك فانّ في تعبيره ع بصيغة افعل التفضيل تنبيها على انّ كليهما مشتركان في أصل الموثوق والعدالة وانّ المفروض خصوص هذه الصّورة كما لا يخفى ان قلت انّ ما ذكرته من انّ خصوص السّؤال قرينة على عدم اعميّة الجواب خلاف ما حقّق في محلّه من انّ العبرة بعموم اللفظ لا خصوص السّبب قلت ليس الامر كذلك فانّ ما نقوله في هذا المقام انّما هو باعتبار خصوصيّته اقتضت ذلك وهي ما يظهر من سياق خصوص هذا السّؤال والجواب وهو لا ينافي القاعدة المذكورة الحقة وان شئت ان تطلع على حقيقة ذلك فراجع وجدانك وانظر هل يظهر لك من هذا الجواب حجّية مطلق الشّهرة كما يقتضيها هذا الكلام مع قطع النظر عن سابقه ولاحقه أم لا ولا أظنك ان تقول بالأول فيلزمك القول بكونه مقصورا على مورد السؤال باعتبار انّ الامر دائر بين حمل الكلام على ما يقتضيه ظاهره مع قطع النظر عن خصوصيات المقام وعلى حمله على المعهود المعلوم من قرينة السّؤال ولا ثالث في البين كما لا يخفى ان قلت انّ ما مرّ من انّهم ما كانوا يعملون بالضعاف انّما يتّجه في الخبر الضّعيف الذي لم يتقوا بشيء من أسباب التثبت كالشّهرة وامّا فيما تقوى بها فلا فعلى هذا يمكن ان يكون مورد السؤال اعمّ من هذه الضعاف وهو كاف فيما نحن فيه قلت بعد التزام ظهور مطابقة للسؤال الجواب وعدم اعميّته منه لا وجه لذلك فانّ غاية ما يتحصّل منه انّما هو احتمال اعميّة السؤال وهو لا يقتضى ح أزيد من احتمال اعميّة الجواب أيضا مثله ولا يخفى انّ مجرّد الاحتمال لا يكفى في اثبات المطلب وامّا قول مولانا الصادق ع في الخبر الثاني فحاله أوضح واظهر وذلك لأنه مسبوق بحكمه ع بتقديم قول الاعدل والأفقه والأصدق والأورع منهما وبقول الرّاوى له ع فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه مع انّ بين شهرة الرّواية بين رواة اعصار الحضور