تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 35

مساهمون:

صفقه الرضا ٣٥
عمر بن حنظلة المرويّة في كتب المشايخ الثلاثة ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشّاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فانّ الجمع عليه لا ريب فيه ووجه دلالة الأخير على ذلك ان قوله ع ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور يشهد بانّ مراده من المجمع ليس خصوص المتفق عليه الذي لا خلاف فيه ولا خصوص معناه الاصطلاحي الذي حدث بين الأصوليين والفقهاء المتأخرين عن اعصار الحضور بل المراد منه ما تلقاه معظم الأصحاب بالقبول بحيث عدّ مخالفه شاذا ويمكن دفع ما ذكر في كلّية الكبرى بمنع ظهور الموصول في قوله بما اشتهر وقوله ما كان من روايتهم في الاعمّ ممّا نحن فيه وذلك لانّ الموصول الذي نقول بعمومه انّما هو ما لم يكن مقرونا بقرينة تقتضى عهديته وما نحن فيه ليس من ذاك القبيل فان قول الإمام في الخبر الاوّل مسبوق بقول الرّاوى يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبايّهما اخذ ولا يخفى انّ استفهام الرّاوى وطلبه تعيين ما يصحّ الاخذ به من هذين الخبرين المتعارضين مظهر لكون ما ذكره الامام ع بعده وامره بالاخذ به مقصورا على هذا التّعيين وسياق مجموع السّؤال والجواب يمنع من كون الجواب اعمّ من مورد السّؤال

[ في بيان انقداح أنّ الخبر الضّعيف الذي ليس بحجّة في نفسه خارج عن فرض السّائل ]

وأيضا لا يخفى انّ ظاهر هذا السّؤال يعطى انّ مفروض السّائل صورة كون كلّ من الخبرين قابلا لاثبات مدلوله في حدّ ذاته معتبرا في نفسه مع قطع النظر عن معارضة كلّ منهما الآخر وانّ اشكاله انّما هو باعتبار مجرّد التعارض ومراده مقصور على استعلام حال التعارض خاصّة فكانّه قال انّ كلّا من هذين الخبرين قابلا للأخذ به وليس في شيء منهما ضعف في نفسه الّا انّ كلّا منهما عارض الآخر ومن جهته وقع الاشكال في البين ومنه يظهر انّ الخبر الضّعيف الذي ليس بحجّة في نفسه خارج عن فرض السائل وممّا يؤيده ما نقطع به من انّ أكابر أصحاب الأئمة ومنهم زرارة الذي صدر منه هذا السّؤال ما كانوا جاهلين بانّ الخبر الضّعيف ممّا لا يجوز الاعتماد عليه في الشّريعة ومن الواضح انّهم ما كانوا يتامّلون في عدم حجّيته فكيف يتّجه القول بانّ مورد السّؤال اعمّ منه فاتضح