تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 40

مساهمون:

صفقه الرضا ٤٠
الضروري والاجماعى ممّا يختلف فيه الآراء قرَّت ضروري بعض وقطعي عنده لا يكون كذلك عند آخر كما افاده الوالد الماجد القمقام في رسالته المعمولة في الاجماع فلا تغرَّنك ما يقتضيه كلمات جملة من القاصرين من متاخّرى المتأخرين والمعاصرين حيث يقدحون في افاخم علمائنا بمجرّد مخالفة بعض فتاويهم لما يجدونه من الضّروريّات والاجماعيّات فإنه كلام قشرى ناش من تقليد الاساتيد نعم يتّجه ذلك في بعض المقامات كالمذاهب الفاسدة المحدثة النّاشئة من كثير من الصّوفية والغلّاة والاخبارية الّذين قد علمنا من طريقتهم انهم في مقام تخريب الدّين وتضييع شريعة سيّد المرسلين كما يستفاد من بعض الأخبار المعتبرة وبالجملة فمجرّد مخالفة ما نجده ضروريّا أو اجماعيّا لا يقدح في قائله فانّه قد يكون خلافه ضروريّا أو اجماعيّا لديه وح فموافقته ممّا يقدح فيه فتامّل وتفطن فان المقام من مزالِّ الاقدام وله عرضا عريضا لا يسعه هذه الرّسالة وامّا ما ذكرت من أن في هذا الكتاب جملة ممّا ينافي ما ذكرته فهو أيضا ليس بشيء لأنا نقول لا يبعد بملاحظة بعض القرائن ان يكون المراد بعلى بن موسى الرّضا المذكور في اوّله غير مولانا الرّضا ع فانّ هذا ممّا اتفق كثيرا في كثير من الأسماء والألقاب التي كان أهل مذهبنا من فقهائنا وغيرهم يتبرّكون بها باعتبار شرافة من سمّى أو لقّب بها من أئمتنا في اوّل الامر وقد لاحظنا نظائره في غير واحد من الرّواة والفقهاء

[ في بيان ما يوهم أنّ هذا الكتاب من الإمام ]

وامّا ما يستفاد من تضاعيفه فلعلّه مبنى على ما استقرّ عليه ديدن أصحاب الأئمة المعصومين من انّهم كانوا يذكرون في مؤلفاتهم عين المطالب التي كانوا يسمعونها عنهم ع فيحتمل ان يكون تلك المطالب أيضا محكية عنهم ع ولا يكون من كلام مؤلف الكتاب ولا يخفى انّ كلّا من هذين الاحتمالين وان كان بعيدا في نفسه الّا انّ ما مرّ من قرائن المقام ممّا يقربهما ولعلّ ما ذكره السيّد الذي اظهر امر هذا الكتاب من انّ النّسخة الّتى رآها كانت مشتملة على إجازات كثير من الفضلاء وانّ الذي كان عنده ذكر انه وصل من آبائنا انّ هذا الكتاب من تصنيف الامام امر ناش من ملاحظة ما وجدوه في تضاعيفه من غير تامّل واجالة نظر كما وقع نظيره لجماعة من المتأخرين وكم له من نظائر في كتب الاخبار وممّا يؤيد ما ذكرنا