تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 34

مساهمون:

صفقه الرضا ٣٤
انّما يتجه فيما إذا كان نظر المعظم اليه وكان المشهور التمسّك به في مقام اثبات حكم يوافقه لا في صورة مجرّد موافقته لفتاواهم وعدم ثبوت تمسّكهم به سواء لم تعلم بمستندهم في المسألة أصلا أو علمنا أنه غيره من خبر معتبر أو ظاهر كتاب أو اجماع أو حجّة عقلية أو شككنا في ذلك وسواء علمنا باطلاعهم على ذلك الخبر أم لا

[ في شمول هذا الكتاب لمنطوق آية النّبإ ]

أما الأول فلان الظنّ الحاصل من مثله يندرج تحت الظنون الخاصّة التي قد شيّدنا أركانها وأوضحنا برهانها في محلّه وذلك لوجهين أحدهما انه ممّا يشمله منطوق آية النّبإ فانّ الظاهر من التثبّت الذي وقع الامر به في هذه الآية الشريفة اعمّ من الظّنى ومن الواضح انّ تمسّك المعظم الذين لا يعملون الّا بالظنون الخاصة التي قد علم حجّية كلّ صنف منها بحجّة قطعيّة أو دليل معتبر يؤول إلى القطع واليقين ولو بوسائط بخبر ضعيف لم تجمع فيها شرائط الحجّية ممّا يوجب الظن القوى بانّه ممّا صدر عن رئيس الطائفة وانّ طريقه ليس كطرق سائر الأخبار الضّعيفة ولا يخفى انّ التثبّت الذي يتحصّل باعتبار ذلك ليس بأدنى من التثبّت المتحقق في الحسان والموثقات فسبيل خبر ضعيف حاله كذلك سبيل تلك الأخبار وحجّيتها تستلزم حجّية مثل هذا أيضا وثانيهما انّ مثل هذا الخبر الذي عمل وتمسّك به معظم الطّائفة ممّا يطمئنّ به القلب في العرف والعادة والظنّ الذي يحصل من جهته من الظنون التي يركنون إليها ويعرجون عليها وقد قرّر في محلّه انّ الخبر الذي يفيد ظنّا يحصل منه الاطمينان ممّا قام الدليل القطعي من بناء العقلاء وسيرة اهالى كافة الأديان على اعتباره والاعتماد عليه وامّا ما قد يتوهّم من انّ حكم هذا الصّنف من الاخبار يستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة الواردتين في علاج تعارض الأخبار أيضا فلا يستقيم في نظري وذلك لانّ غاية ما يمكن ان يقال في توجيه ذلك انّما هو القول بانّ هذا ممّا يصدق عليه انه اشتهر بين الأصحاب وكلّ خبر اشتهر بينهم فهو حجة شرعيّة امّا الصّغرى فواضحة وامّا كليّة الكبرى فلقول مولانا الباقر عليه السّلم في مرفوعة زرارة المروية في غوالي اللئالي عن العلّامة عنه يا زرارة خذ بما اشتهر بين الأصحاب ودع الشّاذ النّادر وقول مولانا الصادق ع في مقبولة