قولهما في شرح الفقيه والبحار السيّد الثقة الفاضل المعظم والسيّد الفاضل المحدّث ممّا لا تناسب درجة السيّد المذكور ولم يعهد عنهما ولا عن غيرهما شيء من أمثال تلك الألقاب اليسير ما في مقام ذكر هذا الفقيه الذي ذكروا له اضعافها في غير موضع من كلماتهم وأيضا هذا السيّد كان معروفا لديهم بالسيّد حسين بن حيدر المجتهد المفتى على ما يستفاد من تضاعيف مصنّفاتهم ومن البعيد غاية البعد ان يكون تعبيرهم عنه في خصوص هذا المقام على خلاف ما استقرّ عليه ديدنهم في سائر المقامات خصوصا بعد ملاحظة كون المجلسيّين في هذا المقام في مقام تنقيح الفقه الرضوي وبيان وجوه مرجّحاته ويؤيّده ما قاله اوّلهما من انّ السيّد المذكور كان مجاورا في مكة المعظمة سنين وبعد ذلك جاء إلى أصفهان وذكر لي انى جئت بهدية نفيسة إليك فانّ سياق هذا الكلام ممّا لا يناسب الطريقة المعهودة بين السيّد الكركي الذي كان من مشايخ المولى المذكور وبينه وانّما هو كلام يصدر غالبا عمّن يكلّم من هو أعلى منه أو يساويه وممّا يزيد ذلك بيانا ويوضحه نهاية التوضيح ما يعصيه كلام صاحب الرّياض الذي قد بلغ في الاطلاع على دقايق أحوال العلماء الغاية وتجاوز بتتبّعه الكامل النّهاية حيث عقد للقاضي حسين عنوانا عاريا عن ذكر والده باعتبار جهله لنسبه وذكر في ذيله انّه الذي اظهر امر الفقه الرضوي وجاء به من البيت المعظم ونبّه على انّه غير القاضي مير حسين الميبدي شارح الدّيوان المرتضوي وللكافية الحاجبيّة وافرد للسيّد الفقيه الكركي عنوانا آخر واخذ في الاطراء عليه وفصّل الكلام في أحواله وبيان مؤلّفاته ولا يخفى انّه باعتبار قرب عصره من عصرهما بل من جهة ادراكه عصر كلّ منهما نظرا إلى انّه كان من أعاظم تلامذة العلّامة المجلسي ره كان ابصر بذلك الامر واحقّ بتحقيق ذاك المهمّ فما صدر عن سيّدنا صاحب الدرّة من حكمه بالاتحاد غريب من مثله واغرب منه حكمه بانّ السيّد حسين بن حيدر الكركي الذي اجازه المولى البهائي واثنى عليه هو ابن بنت المحقق الشّيخ على فانّ هذا أيضا خلاف ما يظهر من تتبّع الرّياض وغيره من كتب هذا الفنّ وبيان ذلك انّ السيّد الذي كان سبطا للشّيخ المذكور هو السيّد حسين بن السيّد ضياء الدّين أبى تراب حسن بن السيّد أبى جعفر محمّد الكركي العاملي صاحب كثير من المصنّفات منها كتاب
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 32
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صفقه الرضا ٣٢