ضرب فيها جدّنا أمير المؤمنين ع فهو أيضا لا يخلو عن غفلة وذاك لانّه قد ذكر قبل ذلك وكان أبو عبد اللّه ع يقول إذا صام الرّجل ثلث وعشرين من شهر رمضان جاز له ان يذهب ويجيء في أسفاره وانّما الحق به الكلام المذكور من غير فاصلة ومن الواضح انّ سياق الكلام أقوى شاهد على انّ هذه الفقرة أيضا من كلام أبى عبد اللّه ع ولا يظهر منه كونها من كلام مؤلّف الكتاب بوجه من الوجوه فينتهى اليه كما صدرت عن سيّدنا صاحب الدّرة حيث عدّ ذلك من المؤيدات من غرائب الزّمان وكانّه ره لم يراجع الكتاب وانّما اكتفى بما وجده محكيا عنه وما مرّ من انّ سياقه ممّا يؤيّد كونه من تاليفه ع نظرا إلى ما يظهر من تضاعيفه من حقيقة الصّدق والحقّ وما سبق من انّ موافقة أكثر فتاواه لفتاوى الصّدوقين أيضا من المؤيّدات
[ في بيان الجواب عما توهمه بعض من اتحاد القاضي أمير حسين مع السيد حسين بن حيدر العاملي ]
فقد عرفت ما فيهما على وجه لا مزيد عليه واتضح ممّا مرّ انّ الامر منعكس في كلا الامرين وامّا ما تقدّم من اتحاد القاضي أمير حسين المذكور مع السيّد الاجلّ الأكمل السيّد حسين بن حيدر العاملي المجتهد كما توهّمه سيّدنا صاحب الدّرة فهو أيضا كلام عار عن التحقيق ناش عن قلّة التتبّع والتدقيق وذلك لانّ السيّد حسين بن حيدر الكركي المفتى صاحب كتاب الإجازات كان من أعاظم فقهاء عصر عصر مولانا الفاضل التقى المجلسي ومعاصره المولى الأفقه الأكمل المحقق الخراساني ره صاحب الذخيرة والكفاية وقد استجازه الفاضلان المذكوران وجمع آخر من فضلاء عصره فأجاز لهم واقرّ جميع هؤلاء بافقهيّته وبأنه شيخهم المقدّم ورئيسهم المعظّم كما يشهد به سياق روايتهم عنه في الإجازات وغيرها وان شئت ان تطّلع على حقيقة ذلك فراجع مواضع من إجازات البحار للعلّامة المجلسي رحمه اللّه ومناقب الفضلاء لسبطه الجليل ورياض العلماء لبعض « 1 » اجلّاء تلامذته وهو كتاب كبير جيّد حسن الترتيب يقرب من مائة الف بيت ويتضمّن تفصيل أحوال جلّ العلماء الخاصّة والعامّة فانّك ان تتبّعت هذه الكتب عثرت على أمور تنادى بانّ السيّد المذكور كان مسلّما لدى كبراء فقهاء عصره في الفقه ومرتبتي القضاء والافتاء معظما عندهم غاية التعظيم ولا يخفى انّ الألقاب الّتى ذكرها الفاضلان المجلسيان في مادّة القاضي أمير حسين المتقدم وهي
هامش
( 1 ) هو الفاضل المتبحّر المتتبّع الميرزا عبد اللّه بن عيسى الأصبهاني المشهور منه دام ظله