ملخّص من متون الأخبار المعتبرة المعتمدة وليس امرا صادرا عن اجتهاده وعن سائر القواعد المستنبطة المعروفة بين أصحابنا المتأخرين كما يشهد به ديدن القدماء ولذا ذكر شيخنا الشهيد ره في الذكرى ان الأصحاب كانوا يتمسّكون ما يجدونه في شرائع الشيخ أبى الحسن بن بابويه عند اعواز النّصوص لحسن ظنّهم به وان فتواه كروايته فانّ الظاهر انّ كتاب الشرائع هي بعينها الرّسالة إلى ولده كما قاله النجاشي ره وهو اضبط من شيخ الطائفة في أمثال هذه الأمور فما يظهر من الشّيخ في فهرسته من تغايرهما حيث عد كلّا منهما من كتب على وعطف أحدهما على الآخر خلاف التحقيق وكيف كان فقد ظهر ممّا فصّلناه انّ في المقام أمورا تبعد كون هذا الكتاب من تاليف الامام ع أبى الحسن الرّضا ع وهي أقوى ممّا مرّ من المؤيّدات بمراتب عديدة واجلى منها بدرجات كثيرة بل قد مرّ انّ بعضها ممّا يفيد العلم بانّه منفىّ عنه ع وليس من كلماته ع مع انّ أكثر ما مرّ في مقام التأييد ممّا لا ينهض للتاييد بنفسها مع قطع النظر عن معارضة ما ذكرناه أيضا فانّ الظاهر أن مرجع كلّ ممّا حكاه المولى الفاضل المجلسي عن الشيخين المذكورين وما قاله السيّد الفاضل الجزائري وما نبّه عليه سيّدنا بحر العلوم إلى النسخة التي ظفر عليها القاضي أمير حسين بمكة المشرفة وكانّها ظهرت في قم وذهب بها بعض أهلها إلى جانب البيت المعظم والهند ثم انتشر المنتسخ منها بأصبهان والمشهد المقدّس الرضوي وما مرّ من انّ الآميرزا محمّد الذي نقلها إلى الخط المعروف كأنه صاحب الرجال وان كان مناسبا لما علم من انّ الميرزا المذكور كان واطنا بمكة إلى أن توفّى فيها ودفن بها بجنب الخديجة الكبرى الّا انّ في المقام ما يبعد ذلك غاية التبعيد وهو انّ هذا لو كان مطابقا للواقع لكان الميرزا المذكور يصرّح به في موضع من كتبه الرّجالية الثلاثة أو في شيء من الحواشى المبسوطة التي كتبها على الوسيط لا سيّما في مقام ذكر محمد بن السّكّين ولكان يطلع عليه جملة من تلامذته المعروفين وكان ينتشر الكتاب من جهته ره وحيث لم يقع شيء من ذلك بعد ان يكون النّاقل هو الميرزا صاحب الرّجال وأيضا لو كانت النسخة الّتى أشار إليها المحدث الجزائري وذكر انّها في خزانة المولى المجلسي غير ما جاء السيّد المتقدّم
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 29
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صفقه الرضا ٢٩