علىّ بحيث ظنّه من تاليف غيره مع انّه ره كان أكثر تتبعا وأقرب عصرا واشدّ اهتماما في أمثال هذه الأمور ومن الواضح انّ أمثال علي بن بابويه ما كانوا يكتفون بمجرّد سواد على بياض وما كانوا يعتمدون على ما لم يثبت لديهم قائله أو على كتاب لم يكن لهم طريق معتبر إلى مؤلّفه كما لا يخفى على من أمعن النظر في تضاعيف فهرست الشّيخ ورجال النجاشي ونظائرهما من كتب الرّجال وامّا على الثاني فيلزم محذور اشدّ ممّا ذكرنا فانّ الطّبع السّليم والفهم القويم المستقيم ممّا يحكم بانّ هذا الكتاب لو كان حاله معلوما لدى علىّ بن بابويه وكان يعلم انّه من تصنيف الامام ع لما كان يخفيه عن ولده الصّدوق الناقد البصير ولكان يطلعه على ذلك وقد عرفت ممّا مرّ انّ من تامّل في كلمات شيخنا الصّدوق ره ولاحظ مؤلّفاته المش المتداولة بيننا في هذه الاعصار وتامّل في تضاعيف كتابه الذي عمله لبيان أحوال مولانا الرّضا ع واخباره وكذا كتاب فقيهه الذي عمله في الفقه وسعى في تهذيبه وتنقيحه وجعله حجّة فيما بينه وبين اللّه حصل له القطع بأنه لم يكن لديه ولم يكن مطّلعا عليه
[ في الجواب عن موافقة كثير من عباراته لعبارة الفقيه ]
وامّا الخامس فيظهر حاله ممّا فصّلناه آنفا ولا يخفى انّه من ابعد الوجوه وحيث قد وقفت على ما تلوناه عليك علمت انّ ما مرّ من انّ موافقة كثير من عباراته عبارات رسالة على ممّا يؤيد اعتباره خلاف التحقيق وانّ الامر منعكس وأيضا اتّضح لك انّ ما ادعاه الفاضل المجلسي ره من انّ الظاهر انّ الصّدوقين وكذا شيخنا المفيد ره كانوا على يقين من أنه تصنيف الامام ع ليس بوجيه وانما هو امر يخطر بالبال في اوّل الامر ويدفعه التامّل التّام في أحوال القدماء وديدنهم وشدّة حرصهم في ضبط الاخبار واظهارها وعدم بنائهم على سترها واخفائها وما يتوهّم من انّ بناء الصّدوق ره على الاعتماد على رسالة أبيه يشهد بانّه كان يعلم أنه اخذها من هذا الكتاب ومنه يظهر عذره في عدّه الرّسالة في الفقيه من الكتب التي عليها المعول وإليها المرجع فانّه لم يكن يقلّد أباه في ذلك حاشاه عن ذلك ثم حاشاه عن ذلك مدفوع بانّه يكفى في اعتماده عليه علمه بانّ ما يذكر ما فيه مأخوذ عن أهل بيت العصمة والطهارة وانّه