تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 24

مساهمون:

صفقه الرضا ٢٤
موضع الحاجة وأنت خبير بانّ أكثر هذه الأحكام لا يساعد شيئا من قواعد المذهب وجملة منها موافقة لمذاهب العامّة وبعضها وان وافق فتاوى علىّ بن بابويه والإسكافي وبعض نادر من أصحابنا الّا انه متروك شاذ مخالف للاجماع

[ فيه وقوع الاشتباه لشيخنا المجلسي ره ]

ومن العجيب ما اتّفق لشيخنا المجلسي في مباحث الشك والسّهو من صلاة البحار حيث ذكر في توضيح هذه الفقرات وبالجملة فأكثر ما ذكر هاهنا مخالف لما عرفت من مذاهب الأصحاب ثم قال ولعلّ جامع الكتاب جمع بين ما سمع منه ( ع ) في مقامات التقيّة وغيرها وأوردها جميعا فانّ كلامه ره هذا ينافي ما حكينا عنه عند ذكر المذاهب ويستفاد منه في سائر المقامات من تقويته لكون أصل الكتاب من تاليف الإمام ( ع ) نظرا إلى ما ادّعاه السيّد الذي اظهر امره ولعلّه غفلة منه أو عدول لكن الأخير في غاية البعد لعدم ظهور شاهد على كونه من جمع بعض أصحابه وصراحة اوّله في خلافه ومنها ما وقع في باب النكاح منه وهو انه قسم النكاح إلى أربعة أوجه وجعل الاوّل منها نكاح ميراث واشترط فيه حضور شاهدين ولا يخفى انه مخالف لما استقرّت عليه أصول المذهب ومنها ما في أواخره من التّفضيل في امر المتعة وهو قوله ونهى عن المتعة في الحضر ولمن كان له مقدرة على الأزواج والسّرارى وانّما المتعة نكاح الضّرورة للمضطر الذي لا يقدر على النكاح منقطع عن أهله وبلده وقوله قريبا من ذلك وانما حلّلها النبي ( ص ) لشأن عزب كانوا معه فشكوا اليه عزوبتهم فاطلق لهم المتعة ولأمثالهم في تلك الحالة لكي لا يقتحموا في الحرام وامّا من يتمتع وهو قادر على التزويج أو على شراء الأمة وهو بالحضر أو يكون مقيما في مصر من الأمصار من غير ازعاج ولا اختلاف عن بلد إلى بلد فقد تعدى على حرام المسلمين واستباح لنفسه ما قد حرّم اللّه عليه من فروج الحرائر بغير ما قد امر اللّه في كتابه لمثله واللّه يقول
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
وقال تعالى
فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
يا نبىّ ما المتعة الّا عند الاضطرار والضّرورة للمضطر فمن أمكن له خيرها فليس له ان يتمتّع ومثلها قول اللّه تبارك وتعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ
إلى قوله
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا