جوازهما بجواز كلّ من قرائتى النّصب والخفض وقوله أخيرا وكلاهما جائزان الغسل والمسح ممّا لا يحتمل شيئا من التأويلات الواقعة في بعض ما يضاهيه من الاخبار من إرادة التنظيف قبل الوضوء أو المسح أو بعدهما وغير ذلك ويعطى جواز كلّ منهما مط وعدم بطلان الوضوء بمطلق الغسل كما هو المفهوم من موضع آخر منه قبل ذلك حيث ذكر في وصف وضوء أمير المؤمنين ( ع ) ثم غسل قدميه وقال ولا يخفى انّه خلاف ما رواه أصحابنا فإنهم رووا انّه ( ع ) مسح على قدميه فلا ينبغي القول بانّ مورد الكلام صورة النسيان مع انّ في صورة السّهو أيضا لا يصحّ الوضوء بالضّرورة من المذهب واخبارنا المتواترة معنى وقد وقع التصريح بمخالفة غسل الرّجلين مط لضرورة مذهبنا في كلام غير واحد من أصحابنا بحيث لم يخف الامر على عوام المذهب ونسائهم وأطفالهم المميّزين أيضا وممّن صرّح به شيخ الطائفة ره في التّهذيب والعلّامة في نهج الحقّ حيث قال ذهبت الإمامية إلى وجوب مسح الرّجلين وانه لا يجوز الغسل فيهما وبه قال جماعة من الصّحابة والتابعين كابن عبّاس وعكرمة وانس وأبى العالية والشعبي وقال الفقهاء الأربعة الفرض هو الغسل وقد خالفوا في ذلك نصّ القرآن حيث قال وامسحوا برءوسكم وأرجلكم ويستفاد من كلامه هذا وكذا من عبارة التّهذيب ومن كلمات كثير من سائر أصحابنا وفقهاء العامّة انّهم لا يجوّزون المسح أصلا ويعدون ذلك من شعار الاماميّة ويقولون انّه دأب الرافضة فالقول بالتخيير بينهما كما وقع التّصريح به في هذا الكتاب ممّا لا يناسب شيئا من مذاهب الفريقين فلا يمكن حمله على التقيّة أيضا مع انّك قد عرفت ممّا فصّلناه سابقا انّ احكام ذاك الكتاب ممّا لا تحتمل التقية أصلا نعم في المقام كلام آخر لا باس بان نشير اليه وهو انّ بعض متأخري أصحابنا كالمولى الورع المحقق الأردبيلي وجملة ممّن تأخر عنه وجماعة ممّن عاصرناهم وتشرّفنا بادراك مجالستهم لم يمنعوا من جريان الماء في المسح قليلا وأيضا شيخنا الشهيد ره جوّز في الذكرى تحقق الغسل لدى الضرورة بل ظاهره جوازه مط في صورة صدق المسح أيضا والتحقيق عندي في المقام انّ بين الغسل والمسح عموما
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 21
مساهمون: ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
صفقه الرضا ٢١