عليه السّلم يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه فان ذهب إلى قول العالم ( ع ) لا يقبل اللّه الصدقة وذو رحم محتاج فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتّى يكون قد اخذ بالفضل كلّه وفيها أيضا وسال عن الرّجل عن تعرض له الحاجة ممّا لا يدرى ان يفعلها أم لا فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما نعم افعل وفي الآخر لا لا تفعل فيستخير اللّه مرارا ثم يرى فيهما فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج فهل يجوز ذلك أم لا والعامل به والتّارك له سواء أهو مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك فأجاب ( ع ) الذي سنّة العالم ( ع ) عليه في هذه الاستخارة بالرقاع والصّلاة وفيها أيضا ادام اللّه بقاك وادام عزّك وكرامتك وسعادتك وسلامتك واتمّ نعمته عليك وجزيل قسمه لك وجعلني من السوء فداك وقد منى قبلك ان قبلنا مشايخ وعجائز يصومون رجبا منذ ثلثين وأكثر ويصلّون شعبان بشهر رمضان وروى لهم بعض أصحابنا انّ صومه معصية فأجاب ( ع ) قال الفقيه يصوم منه ايّاما إلى خمسة عشر يوما ثم يقطعه الّا ان يصومه على الثلاثة في الأيام الفائتة للحديث المنقول عن واحد من الصّادقين ( ع ) ان نعم شهر القضاء رجب وفيها أيضا وسال فقال روى لنا عن صاحب العسكري ( ع ) انّه سئل عن الصّلاة في الخزّ الّذى يغشّ بوبر الأرانب فوقع يجوز روى عنه أيضا انّه لا يجوز فباىّ الخبرين يعمل به فأجاب ( ع ) انّما حرّم هذه الأوبار والجلود فكلّ حلال
[ فيه دلالة على حجّية الإجماع ]
وقد سئل بعض العلماء عن معنى قول الصّادق ( ع ) لا تصلّ في الثّعلب ولا في الأرنب ولا في الثوب الذي يليه فقال ( ع ) انّما عنى الجلود دون غيرهما وفيها أيضا حيث سأله الحميري عن التوجّه للصّلاة وما يقال فيه فأجاب ( ع ) للتوجّه كلّه ليس بفريضة والسّنة المؤكدة فيه التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه
وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً
مسلما على ملّة إبراهيم ودين محمّد وهدى على أمير المؤمنين
وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وبذلك أمرت وانا من المسلمين اللهمّ اجعلني من المسلمين أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرجيم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ثم تقرأ الحمد قال الفقيه الذي لا يشكّ في علمه انّ الدّين