تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 19

مساهمون:

صفقه الرضا ١٩
لمحمّد والهداية لعلىّ أمير المؤمنين لانّها له صلّى اللّه عليه وآله وفي عقبه باقية إلى يوم القيمة فمن كان كذلك فهو من المهتدين ومن شكّ فلا دين له ونعوذ باللّه من الضّلالة بعد الهدى انتهى والتحقيق في دفع ذلك ان يقال انّ هذه الفقرات الواقعة في التوقيعات المذكورة وان كانت صريحة في انّه ( ع ) عبّر عن بعض آبائه بالعالم وعن بعضهم ببعض العلماء وعن بعض بالفقيه الّا انّ التتبع في الاخبار والتامّل التامّ في موارد الآثار ممّا يكشف عن أن التّعبير عن بعض الأئمة ( ع ) بالعالم والفقيه ونحوهما انما هو شيء شاع في أصحابنا في زمن الغيبة الصّغرى وانقطاع أو ان الحضور ونحوه قبله لم يعهد عن أصحابنا ذلك ولم يكونوا يعبرون بمثل هذا الّا نادرا وكان المعروف بينهم التعبير عنهم بكناهم وألقابهم المشهورة والظاهر انّ ما وقع لمولانا القائم أقام اللّه به أركان الشريعة وأقرّ بظهوره عيون الشّيعة في جملة من توقيعاته ممّا مرّ وغيره من أمثال ذلك التعبير انما نشأ من جهة ما شاع في أوائل غيبته في السّنة الرّواة وعلماء الأصحاب وما كان معهودا بين السّفراء وغيرهم واستقرّ عليه ديدنهم في مكاتباتهم إياه ( ع ) ومخاطباتهم له ( ع ) من تعبيرهم عن بعض آبائه ( ع ) بذاك اللقب والوجه في ذلك انّ من المشاهد المعروف بين أهل إلى العرف والعادات انّ من يجيب أحدا في مسئلة من المسائل ويتكلّم معه في امر من الأمور يوافقه كثيرا ما في اصطلاحاته ويتكلّم معه على وفق ما هو المعهود لديه

[ فيه أنّ المراد بالعالم والفقيه أحد العسكرييّن ]

فبعد التامّل في هذه الطريقة وثبوت انّ هذا الاصطلاح كان شايعا بين الشيعة في زمان الغيبة الصّغرى يظهر وجه تعبير القائم ( ع ) بأمثال ذاك اللّقب ولا يخفى انّ هذا لا يقتضى تعميم الاصطلاح والقول بجريانه في زمن الحضور أيضا فانّ المعهود من أئمتنا فيها خلافه كما نبّهنا عليه ولا يبعد ان يكون المراد بالعالم والفقيه في خصوص هذه التوقيعات أحد العسكريين ( ع ) فانّهما ممّا عدّا من ألقاب أحدهما كما يستفاد من جملة من كتب المناقب والسّير ولعلّ مراد السّفراء والمكاتبين أيضا ذلك وهذا الاحتمال جار في كلام الكليني