تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... ) — صفحة فقه الرضا 16

مساهمون:

صفقه الرضا ١٦
بتلك الخطابات من المخالفين والعامّة الّذين كانوا يرون الحجّة في كلمات الرّسول ومولانا أمير المؤمنين ( ع ) وساير خلفائهم كالسّكونى وغياث ابن إبراهيم ومالك بن انس واضرابهم

[ نفي شهادة اخبار بأنّه من الإمام ]

ولا يخفى انّ احتمال هذا المانع ممّا لا يأتي فيما نحن فيه وذلك لانّ من تتبّع هذا الكتاب اتّضح له انّه كتب على طريقة الاماميّة وانّ كثيرا من احكامه مخالف لضروريّات مذاهب المخالفين وهي ممّا صدر على خلاف التّقيّة والخوف عنهم ومن جملة تلك الأحكام ما وقع فيه من قول حىّ على خير العمل في كلّ من الاذان والإقامة ولا يخفى انّ العامّة يمنعون التّفوّه به فيهما اشدّ المنع وكذا ما ورد فيه من امر نكاح التّمتّع الّذى هو من اشدّ الأشياء عليهم وأشنعها لديهم ولدى مشايخهم ففي باب النّكاح والمتعة والرّضاع منه اعلم يرحمك اللّه انّ وجوه النّكاح الّذى امر اللّه جلّ وعزّ بها أربعة أوجه إلى أن قال والوجه الثّانى نكاح بغير شهود ولا ميراث وهي نكاح المتعة بشروطها وهي ان يسأل المرأة فارغة هي أم مشغولة بزوج أو بعدّة أو بحمل فإذا كانت خالية من ذلك قال لها تمتّعى نفسك على كتاب اللّه وسنّة نبيّه نكاح غير سفاح كذا وكذا بكذا وكذا وبيّن المهر والاجل على أن لا ترثني ولا ارثك على انّ الماء أضعه حيث أشاء على انّ الاجل إذا انقضى كان عليك عدّة خمسة وأربعين يوما انتهى مع انّا نقول انّ بين ما يوجد كثيرا في روايات هذا الكتاب وما يشاهد من اخبارهم الصّادرة في مجالس المخالفين بونا بعيدا وذلك لانّ الأخبار المذكورة مسندة إلى رسول اللّه أو إلى علي ( ع ) أو إلى أحد من كبراء الصّحابة كجابر وابن عباس وابن مسعود وغيرهم من المقبولين لديهم لانّهم كانوا يرون الحجّة في أمثال ذلك وامّا مرسلات هذا الكتاب فغالبها ممّا لم ينسب إلى أحد ولا يخفى انّ مثلها ما كان ينفعهم ومن جملتها أيضا انّ كثيرا من مطالبه واحكامه الّتى رواها مؤلّفة عن غيره ممّا عبّر عن قائلها ببعض العلماء أو العالم المطلق ففي اوّله بعد سيطرت ثلثه ومروى عن بعض العلماء عليهم السّلم انّه قال في تفسير هذه الآية
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ