إِلَّا الْإِحْسانُ
قال ما جزاء من أنعم اللّه عليه بالمعرفة الّا الجنّة وبعده بسطرين وروى انّ بعض العلماء سئل عن المعرفة هل للخلق فيه صنع فقال لا وفي غير موضع منه روى عن العالم ( ع ) أو روى عن العالم أو سئل العالم ( ع ) « 1 » أو شكا رجل إلى العالم أو كنت عند العالم ورجل سأله إلى غير ذلك ممّا في معناها والظّ انّ مراده من العالم أحد المعصومين ( ع ) نظرا إلى ما يعطيه تعقيبه بالتّسليم عليه وذكر كلامه على سبيل الاستناد اليه وأيضا الظّاهر ان يكون المراد به اماما خاصّا ويكون ذلك اصطلاحا خاصّا منه في مقام التّعبير من امام خاصّ قد ادركه صاحب الكتاب فانّه كثيرا ما يعبّر عن جملة من الائمّة من أمير المؤمنين ( ع ) والحسنين والسّجاد والصّادقين وأبى الحسن عليهم السّلم بأساميهم الشّريفة وظاهر هذه التّعبيرات يعطى انّ ديدنه لم يستقرّ على التّعبير عن مطلق المعصوم بلفظ العالم ووجه منافاة هذه الكلمات لكلمات المعصومين وكلمات خصوص مولانا الرّضا ( ع ) عين ما مر آنفا من انّ هذه الطّريقة طريقة لم توجد في شيء من اخبارهم ولم يعهد عن أحد منهم ( ع ) في الآثار المعروفة والرّوايات المشهورة المدوّنة في كتب اخبارنا المتداولة بين الطّائفة
[ فيه ورود بعض التوقيعات من النّاحية المقدّسة نظير ذلك ]
نعم قد يوجد في بعض التّوقيعات الواردة من النّاحية المقدّسة نظير ذلك ففي الاحتجاج لاحمد بن علىّ بن أبي طالب الطبرسي ره شيخنا المتقدّم عند ذكر جوابات مسائل محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميرىّ الخارجة عن سيّدنا الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه وسئل ره عن الرّكعتين الأخراوين قد كثرت فيهما الرّوايات فبعض يرى انّ التّسبيح فيهما أفضل وبعض يروى قراءة الحمد وحدها أفضل فالفضل لا يهمّنا لنستعمله فأجاب ( ع ) قد نسخت قراءة امّ الكتاب في هاتين الرّكعتين التّسبيح والّذى نسخ التّسبيح قول العالم ( ع ) كلّ صلاة لا قراءة فيها وفي خداج الّا للعليل أو من يكثر عليه السّهو فيتخوّف بطلان الصّلاة عليه وفيها أيضا وسأل عن الرّجل ان ينوى اخراج شيء من ماله وان يدفعه إلى رجل من اخوانه ثم يجد في أقربائه محتاجا أيصرف ذلك عمّن نواه إلى قرابته فأجاب
هامش
( 1 ) أو سألت العالم